تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
من مبلغ عنّي الرسول محمدا * بأنك حقّ والمليك حميد
وأنت امرؤ تدعو إلى الحقّ والهدى * عليك من اللّه العظيم شهيد
وأنت امرؤ بوئت فينا مباءة * لها درجات سهلة وصعود
فإنك من حاربته لمحارب * شقي ومن سالمته لسعيد
ولكن إذا ذكرت بدرا وأهله * تأوب ما بي حسرة وقعود
فرجع أبو غرّة إلى أهله قافلا ، وبقي يعيش بين ظهرانيهم حتى خرجت قريش لمقاتلة المسلمين إلى أحد . جاء صفوان بن أمية ، فقال لأبي غرّة : أخرج معنا . قال : إني قد أعطيت محمدا موثقا ان لا أقاتله ولا أكثر عليه أبدا ، وقد منّ عليّ ولم يمنّ على غيري حتى أقتله أو اخذ منه الفداء . فضمن له صفوان أن يجعل بناته مع بناته إن قتل ، وان عاش أعطاه مالا كثيرا لا يأكله عياله . فطمع أبو غرّة بذلك العطاء الكبير ، فخرج يدعو العرب ويحشرها لمقاتلة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأصحابه ، ثم خرج مع قريش يوم أحد فأسر ، ولم يؤسر غيره من قريش . فجيء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقال : يا محمد ؛ إنما خرجت كرها ، ولي بنات فامنن عليّ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أين ما أعطيتني من العهد والميثاق ؟ لا واللّه لا تمسح عارضيك بمكة تقول : سخرت بمحمد مرتين . فقتله ، وقال يومئذ : « إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرّتين » . « 1 »
هامش
( 1 ) العلّامة الشيخ محمد باقر المجلسي / موسوعة بحار الأنوار / ج 19 / ص 344 - 346 .