تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فقلنا : من بني سعد هذيم . فقال : أمسلمون أنتم ؟ قلنا : نعم . فقال : هلا صليتم على أخيكم ؟ قلنا : يا رسول اللّه ؛ ظننا ان ذلك لا يجوز لنا حتى نبايعك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أيما أسلمتم فأنتم مسلمون . قال النعمان : فأسلمنا وبايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بأيدينا على الإسلام ، ثم انصرفنا إلى رحالنا ، وقد كنا خلفنا عليها أصغرنا . فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في طلبنا ، فأتي بنا إليه ، فتقدم صاحبنا فبايعه على الإسلام . فقلنا : يا رسول اللّه ؛ انه أصغرنا ، وانه خادمنا . فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : سيد القوم خادمهم ؛ بارك اللّه عليه . قال النعمان : فكان واللّه خيرنا ، وأقرأنا للقران لدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم له . ثم أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم علينا ، فكان يؤمنا ، فلما أردنا الانصراف ، أمر صلّى اللّه عليه واله وسلّم بلالا فأجازنا بأواق من فضة لكل رجل منا ، فرجعنا إلى قومنا . « 1 » مما يلفت النظر ان البعض يتصور ان السيادة تعني الترفع على الناس ، والانفصال عن المجتمع بحجب داكنة . . تبعا لهذا الفهم تجد الإنسان الذي يخدم المجتمع بأي لون كان هو مهين بينهم ، دون أن يعيرون له أي اهتمام .
هامش
( 1 ) علي بن برهان الدين الحلبي / السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون ، انسان العيون / ج 3 / ص 266 - 267 .