فقلنا : من بني سعد هذيم .
فقال : أمسلمون أنتم ؟
قلنا : نعم .
فقال : هلا صليتم على أخيكم ؟
قلنا : يا رسول اللّه ؛ ظننا ان ذلك لا يجوز لنا حتى نبايعك .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : أيما أسلمتم فأنتم مسلمون .
قال النعمان : فأسلمنا وبايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بأيدينا على الإسلام ، ثم انصرفنا إلى رحالنا ، وقد كنا خلفنا عليها أصغرنا .
فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في طلبنا ، فأتي بنا إليه ، فتقدم صاحبنا فبايعه على الإسلام .
فقلنا : يا رسول اللّه ؛ انه أصغرنا ، وانه خادمنا .
فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : سيد القوم خادمهم ؛ بارك اللّه عليه .
قال النعمان : فكان واللّه خيرنا ، وأقرأنا للقران لدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم له .
ثم أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم علينا ، فكان يؤمنا ، فلما أردنا الانصراف ، أمر صلّى اللّه عليه واله وسلّم بلالا فأجازنا بأواق من فضة لكل رجل منا ، فرجعنا إلى قومنا . « 1 »
مما يلفت النظر ان البعض يتصور ان السيادة تعني الترفع على الناس ، والانفصال عن المجتمع بحجب داكنة . .
تبعا لهذا الفهم تجد الإنسان الذي يخدم المجتمع بأي لون كان هو مهين بينهم ، دون أن يعيرون له أي اهتمام .
هامش
( 1 ) علي بن برهان الدين الحلبي / السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون ، انسان العيون / ج 3 / ص 266 - 267 .