تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

53 سيد القوم خادمهم

بالرغم من كل الحصار الذي فرض على الرسالة الإسلامية إبان عصرها الأول ، إلّا ان خبرها صار إلى الانتشار أسرع من غيرها ، ومعالمها صارت تتجلى وتظهر لكل ذي عينين . . مما أخذت تجذب القلوب والأرواح إليها بشغف كبير . إثر ذلك صارت قبائل العرب تتوافد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لتبايعه على التمسك بالرسالة ، ومن ضمن الجماعات التي وفدت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وفد بني سعد هذيم من قضاعة . يقول النعمان ، وهو أحد أعضاء ذلك الوفد : قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وافدا في نفر من قومي ، وقد أوطأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم البلاد - أي جعلها موطأة قهرا وغلبة - وأزاح العرب - أي استولى عليها - والناس صنفان ؛ إما داخل في الإسلام راغب فيه ، وإما خائف السيف . فنزلنا ناحية من المدينة ، ثم خرجنا نؤم المسجد حتى انتهينا إلى بابه ، فوجدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يصلي على جنازة سهيل بن البيضاء في المسجد ، فقمنا خلفه ناحية ، ولم ندخل مع الناس في صلاتهم ، وقلنا حتى يصلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ونبايعه . ثم انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فنظر إلينا ، فدعا بنا فقال : ممن أنتم ؟