تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

52 حتى يكون العمل مباركا

في الأيام الأخيرة من حياته الشريفة ، وبالرغم من مرضه الشديد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لبلال : يا بلال ؛ هلم عليّ الناس . فاجتمع الناس ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم متعصبا بعمامته ، متوكيا على قوسه حتى صعد المنبر . فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : يا معاشر أصحابي ؛ أي نبي كنت لكم ، ألم أجاهد بين أظهركم ، ألم تكسر رباعيتي ، ألم يعفر جبيني ، ألم تسل الدماء على حر وجهي حتى كنفت لحيتي ، ألم أكابد الشدة والجهد مع جهال قومي ، ألم أربط حجر المجاعة على بطني ؟ ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ؛ لقد كنت للّه صابرا ، وعن منكر بلاء اللّه ناهيا ، فجزاك اللّه عنا أفضل الجزاء . قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : وأنتم فجزاكم اللّه . ثم قال : ان ربي عزّ وجلّ حكم وأقسم ألايجوزه ظلم ظالم ، فناشتدكم باللّه أي رجل منكم كانت له قبل محمد مظلمة إلّا قام فليقتص منه ، فالقصاص في دار الدنيا أحب إليّ من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء . فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له سوادة بن قيس ، فقال له : فداك أبي
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 175 | طالب خان