52 حتى يكون العمل مباركا
في الأيام الأخيرة من حياته الشريفة ، وبالرغم من مرضه الشديد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لبلال : يا بلال ؛ هلم عليّ الناس .
فاجتمع الناس ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم متعصبا بعمامته ، متوكيا على قوسه حتى صعد المنبر . فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : يا معاشر أصحابي ؛ أي نبي كنت لكم ، ألم أجاهد بين أظهركم ، ألم تكسر رباعيتي ، ألم يعفر جبيني ، ألم تسل الدماء على حر وجهي حتى كنفت لحيتي ، ألم أكابد الشدة والجهد مع جهال قومي ، ألم أربط حجر المجاعة على بطني ؟ ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه ؛ لقد كنت للّه صابرا ، وعن منكر بلاء اللّه ناهيا ، فجزاك اللّه عنا أفضل الجزاء .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : وأنتم فجزاكم اللّه .
ثم قال : ان ربي عزّ وجلّ حكم وأقسم ألايجوزه ظلم ظالم ، فناشتدكم باللّه أي رجل منكم كانت له قبل محمد مظلمة إلّا قام فليقتص منه ، فالقصاص في دار الدنيا أحب إليّ من القصاص في دار الآخرة على رؤوس الملائكة والأنبياء .
فقام إليه رجل من أقصى القوم يقال له سوادة بن قيس ، فقال له : فداك أبي