مبادرته السيئة سيعود عليه ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : " ومن سنّ في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ، ولا ينقص من وزرهم شيء " .
فالنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أراد للإنسان أن يكون منارا للمبادرة في الحسنات حتى يعم خيره الجميع .
2 - في بناء الأمة .
من أوليات بناء أية أمة ، وكذلك من أساسيات ديمومتها هو إشاعة روح التعاون وتكريسها بين أفرادها .
فالمجتمع الذي يرفل أفراده في جو التعاون ، لا ريب إنهم يشعرون بحالة استقرار واطمئنان نفسي . . لذلك لم تقف أية عقبة أمام مسيرتهم الحضارية ، وبذلك لم يتراجعوا القهقري في عطائهم ونشاطهم . .
ولا نبالغ ان قلنا إن التعاون هو سر التقدم الحضاري ، إذ يأخذ بيد الفقير ليغنيه ، وبيد المريض ليشفيه ، وبيد الجاهل ليعلمه . .
وقد أكد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على ضرورة التعاون في الأمة بشكل عملي حينما أمر المسلمين - الحاضرين بين يديه - أن يعينوا أولئك الجمع الذين بان منهم الفقر والحاجة ، ولما أبطؤوا عليهم ظهر في وجهه الكريم عدم الرضا ، حتى بادر أحد المسلمين إلى مساعدتهم وأتبعه آخرون ، حينذاك عرف في وجهه السرور .
هكذا أراد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لأمته ألاتنفك عن التعاون أبدا في كافة مجالات الحياة ، حتى تضمن تفوقها الحضاري على باقي الأمم .
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص ) — صفحة 172
مساهمون: طالب خان
ص١٧٢