تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
تقول رواية ابن إسحاق بعد ذكر تخميس ابن جحش ( . . . فلمّا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال : ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام ، فوقّف العير والأسيرين ، وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا ، فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط في أيدي القوم ، وظنوا أنهم قد هلكوا وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا . وقالت قريش : قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام ، وسفكوا فيه الدم ، وأخذوا فيه الأموال ، وأسروا فيه الرجال « 1 » ، وكلام ابن إسحاق مرسلا . وفي الواقدي ( . . . فلمّا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقّف العير فلم يأخذ منها شيئا ، وحبس الأسيرين ، وقال لأصحابه : ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام « 2 » . ويروي ذلك في مكان آخر مسندا ( فحدثني محمد بن يحي بن سهل ، عن محمد بن سهل بن أبي خثمة ، عن رافع بن خديج ، عن أبي بردة بن نيار ، أن النبي صلى الله عليه وسلم وقّف غنائم أهل نخلة ، ومضى إلى بدر ، حتى رجع من بدر فقسمها مع غنائم بدر ، وأعطى كل قوم حقّهم « 3 » ، وسند هذه الرواية تالف ، فإن كلا من محمد بن يحي بن سهل ، ومحمد بن سهل بن أبي خثمة مجهولان ، وقد أوردهما الحافظ شيخ الإسلام في كتابه الجرح والتعديل « 4 » ولكن غنائم سرية عبد الله بن جحش كانت قبل أن يفرض الله الخمس في الغنائم ، فضلا عن أن تلك الغنائم كانت بسبب قتال مخالف لأوامر وتوجيهات الرسول الكريم ، فكيف تخضع لحكم لا حق ؟
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام ص 254 . ( 2 ) الواقدي ص 16 . ( 3 ) الواقدي ص 18 . ( 4 ) الجرح والتعديل رقم 550 ، 1501 .