جحش لم يخمّس لرسول الله ، بل خمّس لنفسه ، ثم قام بتوزيع باقي الغنائم على الآخرين ، أما في رواية ابن إسحاق أو نقل ابن إسحاق أن عبد الله بن جحش خمّس بداية للرسول ، ثم أن الرسول أخذ خمسه ، ثم قسم الباقي بين أصحابه !
في البداية يجب أن ندرس السند . . .
إن سيرة ابن هشام توعز ذلك إلى ( بعض آل عبد الله بن جحش « 1 » ، أما الواقدي فيروي ذلك بقوله ( فحدثني عمر بن عثمان الجحشي ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الله بن جحش ، قال : كان في الجاهلية المرباع « 2 » ، حيث أول ما نلاحظه هنا أن مصدر الرواية ورواتها هم بنو جحش ، مما يثير الشك فيها ، فقد تكون سيقت لمدح وتعظيم الجد ، خاصة وهو قد أخل بوصية النبي الكريم ، ومن الواضح أن الرواية تنتج تطابقا بين موقف الجد عبد الله بن جحش وبين الوحي فيما بعد ، وهنا نقطة تزيد من الشك ! وهو ما كان يشير إليه آل جحش فعلا على نحو الافتخار ، ففي السيرة الهشامية ( قال ابن إسحاق : وقد ذكر بعض آل عبد الله بن جحش : إن الله عز وجل قسّم الفيء حين أحلّه ، فجعل أربعة أخماس لمن أفاءه الله ، وخمسا إلى الله ورسوله ، فوقع على ما كان عبد الله بن جحش صنع في تلك العير « 3 » ، وبالتالي ، يجعلنا هذا نشك في ملابسات توزيع الغنيمة . من الصعب هنا تكوين نتيجة تاريخية في هذا الخصوص .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام ص 254 .
( 2 ) الواقدي ص 17 .
( 3 ) سيرة ابن هشام ص 256 .