تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الصعب إمضاء هذا الخبر ، أو ربما جيء به لرفع شخصية عبيد الله الجراح . لقد بدأ المسلمون في هذه السرية قتال المشركين ، وكان ذلك في الشهر الحرام ، رجب ، ففي الاستيعاب ( والأكثر أن سرية عبد الله بن جحش . . . كانت في سنتين في غرة رجب إلى نخلة ، وفيها قتل بن الحضرمي لليلة بقيت من جمادي الاخر . . . ) « 1 » من رجب ، وفي البخاري ( والمراد هنا . . . سرية عبد الله بن جحش . . . الأسدي رضي الله عنه ، وكانت في رجب سنة الثانية قبل بدر الكبرى . . . ) « 2 » . ولكن بعض كتاب السيرة لا يريدون إحراج الصحابة هنا ، أرادوا دفع تهمة عنهم ، لأنهم في ذلك خالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقاليد العرب التي احترمها الإسلام ، وقد تعددت صور الدفاع أو التمويه ، ففي رواية [ قال أبو جعفر : وخالف في بعض هذه القصة محمد بن إسحاق والواقدي جميعا السدي ، حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال ، حدثنا إسباط ، عن السدي ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله ) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية ، وكانوا سبعا . . . ] ثم يسترسل ببيان حوليات ( السرية ) ليصل إلى نقد المشركين للنبي بأنه سمح لأصحابه بخرق أحكام وتقاليد الأشهر الحرم ليقول ( ففجر عليه المشركون - أي فجروا على رسول الله - وقالوا : محمد يزعم إنّه يتبع طاعة الله ، وهو أول من استحل الشهر الحرام ، وقتل صاحبنا في رجب ، فقال المسلمون : إنما قتلناه في جمادي . . . وغمد المسلمون سيوفهم حين دخل رجب ، فأنزل الله عز وجل يعير أهل مكة :
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 / 15 . ( 2 ) نفس المصدر .
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 290 | غالب حسن الشابندر