بسند عن الزهري عن عروة مرسلا « 1 » ، وقد وصله هو وابن حاتم من طريق سليمان التميمي عن الحضرمي ، عن أبي السوار ، عن جندب ، ولكن ليس فيه قول النبي الكريم ( ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام ) ، وجندب هو بن عبد الله ، ليس له صحبة ، أو كان صغير السن ، وهناك شك في الحضرمي بين كونه ( ابن لاحق ) أو غيره ، حيث يرجح الحافظ في التهذيب أنه ليس ( ابن لاحق ) وبذلك يكون السند مجهولا . ورواها الطبري في التفسير « 2 » ، كذلك أبو يعلي ( 1534 ) ، والطبراني الكبير ( 1670 ) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد « 3 » ، ومهما يكن فالرواية مرسلة في النتيجة النهائية ، أو في حكمها .
ثانيا : اختلافات ذات مغزى
هناك اختلاف حول بعض مجريات هذه السرية ، أول اختلاف حول الأمير ، ففي بعض الروايات أن النبي كان قد كلّف بها في البداية أبا عبيدة الجراح ، ولكن لما ( ذهب بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجلس ، فبعث عليهم مكانه عبد الله بن جحش « 4 » على أن الطبري يوردها وهو غير مطمئن إليها ، ويوردها صاحب البداية والنهاية « 5 » ، والرواية تنتهي عند ( جندب بن عبد الله ) ، وهذا الرجل ليست له صحبة قديمة كما يقول العسقلاني في تهذيب التهذيب « 6 » ، فمن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 9 / 11 - 12 .
( 2 ) تفسير الطبري 2 / 349 - 350 .
( 3 ) مجمع الزوائد 6 / 198 .
( 4 ) الطبري ص 26 .
( 5 ) البداية والنهاية ص 250 .
( 6 ) تهذيب التهذيب 2 / 188 .