بن الزبير « 1 » ، ويعلق صاحب البداية والنهاية على ذلك بقوله ( وهكذا ذكر موسى بن عقبة في مغازيه ، عن الزهري ، وكذا روى شعيب عن الزهري ، عن عروة نحوا من ذلك « 2 » ، وبالتالي ، هي رواية مرسلة هنا ، لأن عروة تابعي . ويرويها الطبري بقوله ( حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السّدي « 3 » ثم يسرد الحكاية مع اختلاف جوهري مع ابن إسحاق والواقدي جميعا ، كما نص الطبري على ذلك « 4 » ، سوف نأتي على تجلية هذا الاختلاف ، و ( السّدي ) هذا هو : إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة ، نسبة إلى سدّة باب مسجد الكوفة ، يبيع السدي فيها المقانع « 5 » ، مات سنة 127 للهجرة ، وهو مفسر كبير ، يروي عن ابن عباس ، ولكن المشكلة أن السّدي مختلف فيه بين السنة والشيعة ، كما أن جل روايته عن ابن عباس ، وابن عباس كان عمره لا يتجاوز الخمس سنوات لما وقعت سرية عبد الله بن جحش ، لأنه ولد في ثلاث سنوات قبل الهجرة ، وسرية بن جحش كانت في السنة الثانية للهجرة ، وفي سنده المذكور هنا ( أسباط ) ، وهذا الرجل لم يتفقوا عليه ، وهو أسباط بن نصر الهمداني ضعّفه كثيرون « 6 » ، ولم يرد فيه توثيق في كتب الشيعة « 7 » والطبري ينقل رواية السدي هنا مرسلة . وقد روى الواقدي بعض جزئياتها مسندا ، كما سنرى ، وأخرجها البيهقي في سننه الكبرى ،
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ص 256 .
( 2 ) البداية والنهاية 3 / 249 .
( 3 ) الطبري ص 25 .
( 4 ) الطبري ص 25 .
( 5 ) فهرس مشاهير القراء ، ص ألف .
( 6 ) تهذيب 1 / 396 .
( 7 ) المعجم 3 / 28 .