تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الأولى في رواية ابن إسحاق ، يثبت لديه أن السرايا الثلاث هذه كانت في السنة الثانية من المهاجرة الشريفة . ولكن الزعم يطلق على الظن ، وفي مصباح اللغة أكثر ما يكون الزعم فيما يشك فيه ، ولا يتحقق . . . وأخيرا هو اعتقاد لا يبتني على أساس موثق ! أورد ابن إسحاق خبر سرية سعد بن أبي وقاص بلا سند ، وفي عرض خاطف لا يتجاوز بعض كلمات ، ولكن الواقدي يقول ( فحدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخرج يا سعد حتى تبلغ الخرّار ، فإن عيرا لقريش ستمر به ، فخرجت في عشرين رجلا أو أحد وعشرين على أقدامنا ، فكنا نحن نكمن في النهار ، ونسير في الليل ، حتى صبّحناها صبح خمس ، فنجد العير قد مرّت بالأمس ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم عهد إليّ ألّا أجاوز الخرار ، ولولا ذلك لرجوت أن أدركهم « 1 » ، مما يعني أن خبر الرواية مسند لدى الواقدي ، فهل يجبر ذلك النقص في رواية ابن إسحاق ؟ رواية الواقدي صحيحة السند حسب معطيات علم الرجال السني لولا أن يكون راويها الواقدي ، فالرجل متفق على ضعفه عند السنة « 2 » ، لأن بقية السند ثقات في كتب الرجال السنية ، ولكن رغم ذلك أشك فيها ، لأن كل رواة السند ينحدرون من صلب سعد بن أبي وقاص ، ومثل هذه الظاهرة تثير الشك ، مهما قيل عن توثيقهم . ف ( أبو بكر
هامش
( 1 ) الواقدي ص 11 . ( 2 ) أعلام الذهبي رقم 172 .