الخبر ، فقد نزل جبريل على صورة دحية وهو في طريقة إلى قريظة سابقا رسول الله ، ليزلزل بهم حصونهم قبل بدء الحصار « 1 » .
هذا هو التاريخ كما يعرضه لنا الواقدي وابن إسحاق وغيرهما . . .
يبدأ من القوة والجمال والسبق في الإسلام ويختتم بالقوة والجمال والسبق في الإسلام ، فالتاريخ يدور حول ثوابت لا تتزعزع ، ولا يخلق خارج أسماء معينة !
لعبة !
وأي لعبة ؟
لعبة القوة الخفية ، تكمن ما بين السطور ، لتهيمن على الذاكرة ، وتشطب كل ما عداها ، ترى هل غاب الاخر هناك حقا ؟
وهل تضيع مثل هذه الفرصة ؟
تذكر الرواية أن ( ثابت بن قيس الشماس ) كان قد استشفع للقرظي أبي عبد الرحمن الزّبير بن باطا بن وهب ، وهو من يهود قريظة بسبب منة له عليه . . . استشفع له عند رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوهبه النبي الكريم بدمه وماله وأهله « 2 » ، وللعلم أن هذا الشيخ اليهودي كان من المحاربين اليهود الأشداء ضد الرسول والإسلام « 3 » وقد استشفعت سلمى بنت قيس أم المنذر إحدى خالات الرسول الكريم لرفاعة بن سموآل القرظي عند النبي الكريم فوهبه « 4 » وهاتان الحالتان تكشفان عن إمكانية نجاة الكثير من
هامش
( 1 ) ابن هشام ص 245 .
( 2 ) السيرة ص 253 .
( 3 ) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 6 ص 54 .
( 4 ) نفس المصدر ص 255 .