تقول الروايات أو بالأحرى الرواية الواحدة أن بني قريظة نزلوا على حكم النبي ، فسيقوا إلى بيت خاص ، وهناك احتجزوا في بيت امرأة مسلمة ، موثقين ، وفي هذه الأثناء ، وبعد نقاش مع النبي الكريم تم الاتفاق على تحكيم سعد بن معاذ فيهم ، وقد جيء بسعد ومعه الأوس والخزرج ، فلما حكم فيهم بحكم الملك ، ذهب النبي وحفر خنادق أو خندق في سوق المدينة ، ومن ثم سيقوا رسلا . . . رسلا . . .
من أربع مائة إلى تسع مائة بين يدي الرسول الكريم ، وكان علي والزبير أو السياف المجهول يقتل بهم واحدا بعد الاخر ، ثم تورى الجثث في الخنادق ، ومن حول المشهد يقف الأوس والخزرج ، يرون بأم أعينهم ما يحصل !
شي مهول !
مشهد لا يمكن أن ينسى ، حاضروه بالمئات ، بل ربما بالألوف ، ومنهم الأوس الذين كانوا حلفاء بني قريظة ، بل شفعوا لهم عند سعد . . .
هذا هو المشهد . . .
ولكن أين الشاهد ؟
رواية مرسلة ، في متنها خلاف في عدد أيام الحصار ، في عدد القتلى ، في السياف الذي تولى ذبح هؤلاء . . .
رواية في سندها قرظي هنا أو هناك . . .
رواية مرسلة مليئة بالغيب ، ومليئة بما أسميه ( لعبة المفاجأة السارة ) التي سوف أبين معناها في سطور لا حقة إن شاء الله تعالى .
ليس من سيرة الرسول الكريم — صفحة 266
مساهمون: غالب حسن الشابندر
ص٢٦٦