قال صلى اللّه عليه وسلم : « اللّه » .
قال : فمن خلق الأرض ؟
قال صلى اللّه عليه وسلم : « اللّه » .
قال : فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل ؟
قال صلى اللّه عليه وسلم : « اللّه » .
قال : فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال اللّه أرسلك ؟
قال صلى اللّه عليه وسلم : « نعم » .
قال ضمام : وزعم رسولك أنّ علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « صدق » .
قال : فبالذي أرسلك ، اللّه أمرك بهذا ؟
قال صلى اللّه عليه وسلم : « نعم » .
ثم جعل يذكر فرائض الإسلام وشرائعه على هذا النحو ، حتى إذا فرغ قال :
فإنّي أشهد ألاإله إلا اللّه ، وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه ، وسأؤدي هذه الفرائض وأجتنب ما نهيتني عنه . ثم لا أزيد ولا أنقص ، وانصرف إلى بعيره راجعا .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن صدق ذو العقيصتين « 1 » دخل الجنّة » « 2 » .
فأتى ضمام بعيره ، فأطلق عقاله ، ثم خرج حتى قدم على قومه ، فاجتمعوا إليه ، فكان أوّل ما تكلّم به أن قال : بئست اللات والعزّى ! ! قالوا : مه يا ضمام ! اتق البرص ، اتق الجذام ، اتق الجنون . . قال : ويلكم ، إنّهما - واللّه - لا يضرّان ولا ينفعان .
إنّ اللّه قد بعث رسولا ، وأنزل عليه كتابا ، استنقذكم به مما كنتم فيه ، وإنّي أشهد ألاإله إلا اللّه واحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه .
قال : فو اللّه ما أمسى في الحيّ من ذلك اليوم رجل ولا امرأة إلا مسلما « 3 » .
هامش
( 1 ) الضفيرتين . ( ن ) .
( 2 ) قال الحافظ ابن كثير ( 5 / 61 ) : « هذا يدل على أنه - يعني ضماما - رجع إلى قومه قبل الفتح لأنّ ( العزى ) خرّبها خالد بن الوليد أيام الفتح » .
( 3 ) حديث حسن بهذا التمام ، رواه أبو داود : 1 / 79 ؛ والحاكم : 3 / 54 - 55 ؛ وأحمد ، -