وفد للأميين ، ووفد لأهل الكتاب
أرسلت قبيلة سعد بن بكر ( ضمام بن ثعلبة ) وافدا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
فامتطى ( ضمام ) بعيره حتى دخل المدينة ، فأناخه على باب المسجد ، ثم عقله ، ثم دخل المسجد ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس في أصحابه .
وكان ( ضمام ) رجلا جلدا ، أشعر ، ذا غديرتين ، فأقبل حتى وقف على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أصحابه . فقال : أيكم ابن عبد المطلب ؟ .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنا ابن عبد المطّلب » .
قال : أمحمد ؟
قال : « نعم » .
قال : يا بن عبد المطلب ! إنّي سائلك ، ومغلظ عليك في المسألة ، فلا تجدنّ في نفسك .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا أجد في نفسي ، فسل عمّا بدا لك » .
قال : أنشدك اللّه إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك . اللّه بعثك إلينا رسولا ؟ .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « اللّهمّ نعم » .
قال : فأنشدك اللّه إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك . اللّه أمرك أن تأمرنا أن نعبده واحده ، ولا نشرك به شيئا ، وأن نخلع هذه الأنداد التي كان اباؤنا يعبدون معه ؟ .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم نعم » .
وفي رواية أنه قال : يا محمد أتانا رسولك ، فزعم لنا أنّك تزعم أنّ اللّه أرسلك ؟ .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « صدق » .
قال : فمن خلق السماء ؟