اليوم ، وهو ( وادي العقيق ) فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة « 1 » وكان معه صلى اللّه عليه وسلم اثنتان من أمهات المؤمنين إحداهما أم سلمة رضي اللّه عنها .
وقيل إن موضع المسجد اليوم بين منزلهما في موضع مصلاه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد تولى بناء ذلك المسجد عمرو بن أمية ابن وهب بن مالك الثقفي .
وقد رماهم عليه الصلاة والسلام بالمنجنيق ، ثم دخل نفر من المسلمين تحت دبابة ودنوا من الطائف ، فصب عليهم أهل الطائف سكك الحديدة المحماة ، ورموا بالنبل ، فأصابوا منهم قوما .
ثم أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقطع أعناب أهل الطائف ما خلا عنب ابن مسعود الذي استرحمه في ماله فكف عنه .
ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » رحل عن الطائف ، وكان يجير بن زهير أبي سلمى .
ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الطائف إلى الجعرانة ، ثم أتاه وفد هوازن مسلمين راغبين .
ثم كان عدد سبي هوازن ستة آلاف نفس ، وكان منهم الشيماء أخت النبي صلى اللّه عليه وسلم من الرضاعة « 3 » ، فأكرمها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأعطاها وأحسن إليها ، ورجعت إلى بلادها مختارة لذلك .
وقسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الأموال بين المسلمين ، ثم أعطى من نصيبه من الخمس المؤلفة قلوبهم .
وكان المؤلفة قلوبهم - مع حسن إسلامهم - متفاضلين في الإسلام ، منهم
هامش
( 1 ) - وهناك رأي يقول : بل يصنع عشرة ليلة وهو الصحيح الراجح من وجهة نظرنا .
( 2 ) - وحينئذ نزل أبو بكرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسلم ، وعبيد من أهل الطائف ، وقيل إن الأزرق ، والد نافع بن الأزرق كان واحدا منهم .
( 3 ) - وهي الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى ، من بنى سعد بن بكر بن هوازن .