وقد بعث عليه الصلاة والسلام عيينة بن حصن الفزاري في خمسين فارسا من العرب ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري ، فكان يسير الليل ويكمن النهار ، حتى أغار عليهم ، وأخذ منهم أحد عشر رجلا .
سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم « 1 »
ثم سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم « 2 » من شهر صفر سنة تسع من مهاجره صلى اللّه عليه وسلم ، وقد بعث قطبة في عشرين رجلا إلى حي من خثعم بناحية تبالة ، وأمره أن يشن الغارة عليهم فخرجوا على عشرة أبعرة يتعاقبونها ، ويعتقبونها ، فأخذوا رجلا فسألوه فاستعجم عليهم فجعل يصيح بالحاضر ، ويحذرهم فضربوا عنقه ثم أمهلوا حتى نام الحاضر فشنوا عليهم الغارة ، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر الجرحى في الفريقين ، وقتل قطبة بن عامر من قتل ، وساقوا النعم والشاء والنساء إلى المدينة .
وكانت سهامهم أربعة أبعرة ، والبعير يعدل عشرا من الغنم ، بعد أن أخرج الخمس .
سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب « 3 »
ثم سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب في شهر ربيع الأول سنة تسع من مهاجرة صلى اللّه عليه وسلم ، في جيش إلى قرطاء ، فدعوهم إلى الإسلام فأبوا ، فقاتلوهم ،
هامش
( 1 ) - ابن سعد ( 2 / 162 ) يتصرف .
( 2 ) - بناحية بيشه بالقرب من تربة .
( 3 ) - ابن سعد ( 2 / 162 ) بتصرف .