تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
من أن ندركها .

الفائدة الثالثة :

وهي متفرقات : 1 - علم الصحابة بفضل عائشة - رضي اللّه عنها - ، وحب النبي صلى اللّه عليه وسلم لها ، ورد عند البخاري قول عمر رضي اللّه عنه لابنته : ( ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ) . 2 - حرص الصحابة على تحصيل العلم ومعرفة كل أحوال النبي صلى اللّه عليه وسلم أولا بأول ، فإن لم يستطيعوا حضور مجلس النبي صلى اللّه عليه وسلم تناوبوا الحضور ، ورد في الحديث : ( إني كنت وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد ، وهي من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فينزل يوما وأنزل يوما ، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم وغيره ، وإذا نزل فعل مثله ) . 3 - تعظيم الصحابة للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ودليله من الحديث أن زوجة عمر رضي اللّه عنهما حاجّته بمشروعية مراجعته بأن أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم يراجعنه ، وكأنها تريد أن تقول له ، الزوجات يراجعن من هو خير منك وهو الرسول صلى اللّه عليه وسلم .

19 - ملاطفته صلى اللّه عليه وسلم من حوله :

أولا : ملاطفته صلى اللّه عليه وسلم زوجاته وإدخال السرور عليهن :

المثال الأول :

عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : دخل علىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعندي جاريتان تغنّيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه ، فدخل أبو بكر ، فانتهرني ، وقال : مزمارة الشّيطان عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ ! فأقبل عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « دعهما » . فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا ، وكان يوم عيد يلعب السّودان بالدّرق « 1 » والحراب ، فإمّا سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإمّا قال : « تشتهين تنظرين ؟ » فقلت : نعم . فأقامني وراءه ، خدّي على خدّه ، وهو يقول : « دونكم يا بني أرفدة » ، حتّى إذا مللت . قال : « حسبك ؟ » قلت : نعم . قال : « فاذهبي » « 2 » .

الشّاهد في الحديث :

الشاهد الأول :

أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل على عائشة في يوم عيد ، وعندها جاريتان تغنيان ، فاضطجع على الفراش وحول وجهه ، فلما دخل أبو بكر رضي اللّه عنه وانتهر الجاريتين ، قال له
هامش
( 1 ) الدرق : الدرع من الجلد . ( 2 ) البخاري ، كتاب : الجمعة ، باب : الحراب والدرق يوم العيد ، برقم ( 950 ) .
شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 455 | أحمد عبد الفتاح زواوي