تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
تشرف بأن يكون أول من يطرق بابها ويدخلها هو النبي صلى اللّه عليه وسلم . 2 - ثبت أن اللّه - تبارك وتعالى - قد فضّل نبيه صلى اللّه عليه وسلم على سائر الأنبياء والمرسلين من كل وجه ، ولم يثبت أن أحدا يفضله صلى اللّه عليه وسلم في أي وجه ، ومن ثمّ نعلم أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أعبد الخلق لله - تبارك وتعالى - وأعلمهم به وأطوعهم له . 3 - تواضعه صلى اللّه عليه وسلم في وقت ومكان وحال لو أعطي أحد غيره معشار ما أعطيه لم يأمن على نفسه الفتنة ، فمن تواضعه صلى اللّه عليه وسلم أنه أجاب على الخازن بقوله : ( محمد ) فلم يذكر صفته ولا نعته ، حتى لم يقل : ( أنا محمد ) ، منتهى التواضع والخشوع لله - تبارك وتعالى - . 4 - إرادة اللّه - سبحانه وتعالى - إظهار فضل نبيه صلى اللّه عليه وسلم وشرفه عند ملائكته وأنبيائه والناس أجمعين ، فقد كان في مقدور اللّه - تبارك وتعالى - أن تفتح الجنة أبوابها بمجرد أن يطرق النبي صلى اللّه عليه وسلم بابها ، أو يأمر الخازن أن يفتح لأول طارق ولن يتجرأ أحد أن يطرق قبله صلى اللّه عليه وسلم ، ولكن اللّه - تبارك وتعالى - أراد أن يعلم الثقلين أن أبواب الجنة مغلقة وأن أول من يطرقها هو النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأن الخازن عنده أمر من الله تعالى ألا يفتح إلا له صلى اللّه عليه وسلم فتزداد بذلك فضائل النبي صلى اللّه عليه وسلم . 5 - كما أن للنبي صلى اللّه عليه وسلم منّة على الناس أجمعين بالشفاعة العظمى عند ربه ، أراد اللّه - سبحانه وتعالى - أن يكون له منّة أخرى على المؤمنين ، وهي أن الجنة ما كانت لتفتح لهم إلا بعد طرقه أبوابها . وهل يمكن أن ينسى كل ساكني الجنة مهما طال عليهم العمر فيها ، أن الذي فتح لهم أبوابها هو النبي صلى اللّه عليه وسلم .

الفائدة الثانية : أدب خازن الجنة مع سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم

من جهتين :

الجهة الأولى :

أنه بدأ حديثه مع النبي صلى اللّه عليه وسلم بقوله : ( بك ) للدلالة على اختصاصه صلى اللّه عليه وسلم وحده بذلك الأمر ، ولإشعاره باستحالة فتح الباب لأحد قبله ، وكان يمكن أن يقول الخازن : ( أمرت ألا أفتح لأحد قبلك ) .

الجهة الثانية :

إعلام النبي صلى اللّه عليه وسلم أن الخازن مأمور بألا يفتح لأحد قبله .

الفائدة الثالثة : عناية اللّه - سبحانه وتعالى - بالجنة

إذ جعل لها أبوابا ، وجعل على الأبواب خازنا .

5 - أول من تنشق عنه الأرض :

عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه قال : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس جاء يهوديّ فقال : يا أبا القاسم ، ضرب وجهي رجل من أصحابك . فقال : « من ؟ » قال : رجل من الأنصار . قال : « ادعوه » . فقال : « أضربته ؟ » قال : سمعته بالسّوق يحلف : والّذي اصطفى موسى على البشر .