وأنها أكثر عددا من نجوم السماء ولا مانع عقلي أو شرعي يمنع من ذلك ، بل ورد الشرع به مؤكدا ) ، يقصد بذلك قسم النبي صلى اللّه عليه وسلم في رواية مسلم .
6 - جمال آنيته : فجمال الآنية وتزيينها للكوثر كان بمثابة تزيين النجوم للسماء ورد عند مسلم : « كأن الأباريق فيه النجوم » فقد تكون كثرة الشيء - في الدنيا - تعيب منظره ، ولكن كثرة الآنية ستعطي الحوض جمالا خلابا كما تعطي النجوم للسماء منظرا جميلا .
7 - نفاسة آنيته : حيث إنها مصنوعة من الذهب والفضة ، ورد عند مسلم : « ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء » .
8 - مصدر مائه : ينبع ماؤه من جنات عدن ، ورد في الحديث : « يشخب فيه ميزابان من الجنة » .
9 - زينته الخارجية : اعتنى اللّه - سبحانه وتعالى - بالشكل الخارجي للكوثر حتى يتمتع المؤمن يوم القيامة وهو يشرب منه بمنظره الجميل ، حتى تشبع الروح كما يشبع الجسد ، فقد جعل - سبحانه وتعالى - على حافتي الكوثر قبابا مصنوعا من اللؤلؤ المجوف وهو أغلى المعادن وأنفسها ، ورد عند البخاري عن أنس رضي الله عنه قال : لمّا عرج بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى السّماء قال : « أتيت على نهر ، حافتاه قباب اللّؤلؤ مجوّفا ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر » « 1 » .
10 - طيب طينته : إذا كان أصحاب البساتين والجنات في الدنيا لا يستطيعون أن يجملوا طينة البستان فهي دائما سيئة المنظر سيئة اللون وكذا الرائحة ، إلا أن اللّه - عز وجل - من عنايته بكوثر الحبيب صلى اللّه عليه وسلم جعل طينته مسكا أذفر ، روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « بينما أنا أسير في الجنّة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدّرّ المجوّف ، قلت : ما هذا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الّذي أعطاك ربّك فإذا طينه أو طيبه مسك أذفر » « 2 » .
11 - كفايته من الظمأ : وهي مزية لشراب الكوثر لا يشترك معه فيها أي شراب آخر في الدنيا والآخرة - فيما نعلم - ورد في الصحيحين : « فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدا » ، ويستفاد من ذلك أن كل شراب أهل الجنة بعد هذه الشربة الهنية لن يكون عن ظمأ ، إنما سيكون الشرب على سبيل التفكه والتلذذ فقط ، ويستفاد منه أيضا قدرة اللّه - سبحانه
هامش
( 1 ) البخاري ، كتاب : تفسير القرآن ، برقم ( 4964 ) .
( 2 ) البخاري ، كتاب : الرقاق ، باب : في الحوض ، برقم ( 6581 ) .