تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

الفائدة الثانية : مظاهر إكرام أمته

، وهو فرع من إكرام اللّه له صلى اللّه عليه وسلم . 1 - أنها أول أمة ، تدخل الجنة ، ولا تفتح الأبواب لأمة قبلها . 2 - أن طائفة كبيرة منهم تدخل الجنة ، بلا حساب ، لقوله تعالى : « أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة » . 3 - تخصيص باب لهذه الطائفة في الجنة ، لا يشاركهم فيه أحد ، وهو الباب الأعظم من الأبواب ، لوصفه أنه الأيمن من الأبواب ، ومعلوم في الدين ، أن الأيمن من الأشياء هو المكرم ، أما اختصاصهم بهذا الباب فيعلم من قوله تعالى : « وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب » . 4 - عدم تخليد أحد من هذه الأمة في النار ، شريطة أن يكون مات على التوحيد الخالص .

الفائدة الثالثة : في منزلة الأنبياء المذكورين في الحديث

، وهم آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، عليهم جميعا الصلاة والسلام ، يتبين ذلك من : 1 - عصمة الله - سبحانه وتعالى - لهم ، ودليله : أن كلّا منهم ، قد ذكر في هذا الموقف العظيم ، أكبر ما فعله ويلام عليه ، ليعتذر إلى الناس عن عدم قدرته على الشفاعة ، ولو كان بدر منه ما هو أكبر من ذلك لذكره ، لأنه مقام ذل وخضوع لله - سبحانه وتعالى - ، فماذا فعلوا : أ - أكل آدم من الشجرة وكان هذا قبل أن يكون نبيّا ، وقد تاب وقبل الله - عز وجل - توبته . ب - دعا نوح عليه السلام على قومه ، قال تعالى ذاكرا دعاءه :
وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
[ نوح : 26 ] ، وقد جاء دعاؤه بعد أن أعلمه اللّه بعدم إيمان أحد من قومه ، قال تعالى :
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
[ هود : 36 ] ، فلم يصدر الدعاء إلى علي من يئس من إيمانه ، فضلا أنه لم ينه عن الدعاء على قومه . ج - ذكر إبراهيم عليه السّلام ، أنه كذب ثلاث كذبات ، تمنعه من الشفاعة ، ومعلوم أنه لم يصرح فيهن بالكذب ولكنه استخدم المعاريض ، وفيها مندوحة عن الكذب ، وكانت اثنتان منهن في الله ، والثالثة ليحفظ عرضه صلى اللّه عليه وسلم ، روى البخاري ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال
شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 211 | أحمد عبد الفتاح زواوي