تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
عليا عليه السّلام قد قتله . ذكر الواقدي وقد خاف عمرو منازلة علي عليه السّلام فقال : كان أبوك لي نديما ، فارجع فأنت غلام حدث « 1 » . وبلغ ذله وخزيه حدا أن كشف سوأته في أرض المعركة أمام الكفار والمسلمين واليهود « 2 » ، خوفا من سيف علي بن أبي طالب عليه السّلام ناسيا أنّه بطل العرب ! ولمّا أعلن الإمام علي عليه السّلام عن استعداده للبراز اليه تعجّب عمر ، وذكر بطولة من بطولات عمرو في الجاهلية في قتله مجموعة من قطّاع الطرق لواحده ! وعلى مدى ثلاث مرّات أعلن الإمام علي عليه السّلام عن استعداده للمنازلة بينما جبن المسلمون عن المنازلة . وبعد براز علي عليه السّلام لعمرو وقتله ، قال الرسول صلّى اللّه عليه واله : قتل علي لعمرو بن عبد ود أفضل من عبادة الثقلين « 3 » . ولقد تخوّف عمر وأبو بكر وعثمان وغيرهم من منازلة أبطال المشركين عثمان بن طلحة في أحد وعمرو بن عبد ود في الخندق ومرحب اليهودي في خيبر . بل امتنعوا عن محاربة الكفار واليهود وعاملهم هؤلاء بالمثل . وفي رواية ثم حمل ضرار بن الخطاب ( الفهري ) وهبيرة بن أبي وهب على علي كرّم اللّه وجهه ، فأقبل علي عليه السّلام عليهما ، فأما ضرار فولى هاربا ولم يثبت ، وأمّا هبيرة فثبت ثم ألقى درعه وهرب ، وكان فارس قريش وشاعرها . وعرضت قريش شراء جيفة عمرو بن عبد ودّ بعشرة آلاف . فقال صلّى اللّه عليه واله : لا نأكل ثمن الموتى ! فكان علي بن أبي طالب عليه السّلام قد سدّ الثغرة التي عبر منها أبطال قريش ، وقتل عمرا وابنه حسل ، ونوفل بن عبد اللّه المخزومي ، ولولا ذلك لعبر جيش الأحزاب ( الكفار واليهود ) إلى قلب المدينة . وكانت قريش لا تقتل جواسيسها في صفوف المسلمين والمعروفين بالمنافقين . وذكر أنّ ضرار ابن الخطاب لما هرب تبعه عمر بن الخطاب ، وصار يشتد في اثره ، فكرّ ضرار راجعا ، وحمل على عمر بالرمح ليطعنه ثم أمسك . وقال :
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 1 / 471 . ( 2 ) البداية والنهاية 4 / 122 ، دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 438 ، 439 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 3 / 203 ، 204 . ( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 320 .