قوات الأحزاب .
وتعجّبت قريش وجيوش الأحزاب من الخندق فقالوا : إنّ هذه المكيدة ما كانت العرب تكيدها « 1 » فطول الخندق نحوا من خمسة آلاف ذراع وعرضه تسعة أذرع وعمقه سبعة أذرع « 2 » .
فركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فرسا له ومعه نفر من أصحابه من المهاجرين والأنصار فارتاد موضعا ينزله ، فكان أعجب المنازل إليه أن يجعل سلعا - جبل معروف بسوق المدينة - خلف ظهره ويخندق على المزاد إلى ذباب إلى راتج « 3 » .
وقال الواقدي : كان الخندق ما بين جبل بني عبيد إلى راتج « 4 »
وجاء أيضا : خط رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الخندق عام الأحزاب من أجم الشيخين ( السمر ) طرف بني حارثة حتى بلغ المذاذ ( المداحج ) « 5 » .
دلائل النبوة
لقد وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أماكن فارس التي سوف يفتحها المسلمون لسلمان وللمسلمين فقال سلمان : صدقت يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم هذه صفتها أشهد انك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : هذه فتوح يفتحها اللّه بعدي يا سلمان « 6 » فصدق قوله .
ومن دلائل النبوة اخبار النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم سراقة بأنّه سيلبس سواري كسرى فكان ذلك « 7 » .
وقال ابن إسحاق : إنّ ابنة لبشير بن سعد ، قالت : دعتني امّي عمرة بنت رواحة ، فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي ، ثمّ قالت : أي بنية ، إذهبي إلى أبيك وخالك عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) الروض الأنف 3 / 84 ، تاريخ الخميس 1 / 395 ، السيرة الحلبية 2 / 193 .
( 2 ) الرسول العربي وفن الحرب ، مصطفى طلاس 240 ، السيرة النبوية ، الندوي 281 .
( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 311 ، مغازي الواقدي 2 / 444 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 / 450 . وراتج محلة فيها بنو راتج .
( 5 ) تاريخ الطبري 2 / 235 ، دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 418 .
( 6 ) السيرة الحلبية 2 / 314 ، مغازي الواقدي 2 / 450 .
( 7 ) تاريخ ابن الوردي 1 / 107 .