حال . وتوضّح المكر الذي وصل إليه الأعراب .
محاولة يهود بني النضير قتل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم
وبنو النضير من يهود الشام لذلك سادوا على سائر يهود المدينة وهو الصحيح وقيل من قبيلة جذام العربية ثم تهوّدوا « 1 » . والنضير جبل على بعد ميلين من المدينة « 2 » . وكان بنو النضير قد عاهدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ألايحاربوه ، ولا يحاربوا معه « 3 » .
وقال ابن إسحاق وقعة بني النضير في السنة الرابعة للهجرة « 4 » وهو الصحيح عندنا .
وكانت العداوة بين اليهود وبالخصوص بني النضير وبين المسلمين قد ساءت بعد اعمال كعب بن الأشرف ضد المسلمين ومحالفته مشركي قريش ، وتحتم على المسلمين ابعادهم عن المدينة .
ولما قتل المسلمون كعب بن الأشرف اشتدت العداوة ففكر اليهود في قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وكانت هناك روايتان في ذلك مرّة في محاولة قتله بصخرة ومرّة بمحاولة قتله بخنجر .
لقد خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى بني النضير يستعينهم في الديّة ، للقتيلين الذين قتلهما عمرو بن أميّة وهما من بني عامر ، للعهد الذي كان صلّى اللّه عليه واله وسلّم أعطاهما ، وكان بين بني النضير وبين بني عامر عهد وحلف .
وعند وصول النبي محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى بنى النظير حاولت اليهود اغتياله ، فخطط يهود بني النضير لالقاء صخرة عليه أثناء زيارته لهم ، فأخبره اللّه تعالى بذلك قبل الجريمة .
بينما قال الزهري وقعت الحادثة في السنة الثانية للهجرة أي بعد غزوة بدر بستة أشهر نقلا عن عروة بن الزبير وأيدهما النووي ، والسهيلي ، وموسى بن عقبة ، والعسقلاني ،
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 1 / 49 .
( 2 ) تفسير القران العظيم 4 / 331 .
( 3 ) تفسير الطبرسي 5 / 258 .
( 4 ) دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 354 ، طبعة دار الكتاب العلمية ، سنن البخاري ، كتاب المغازي ، باب حديث بني النضير ، فتح الباري 7 / 329 ، وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير ، باب اجلاء اليهود من الحجاز ص 1387 - 1388 ، ح 62 .