اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم على حماية المسلمين الذين يرسلهم للدعوة في نجد ، فأرسل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ستة نفر إلى نجد ليعلموهم .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قد شافى أبا البراء ملاعب الأسنة من دبيلة خرجت في بطنه « 1 » .
ولما زار عامر بن الطفيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم تعجب من أخلاقه إذ لم يستطع معرفته من بين المسلمين . وطلب عامر أن يكون لرسول اللّه السلطة على السهل وله السلطة على أهل الوبر وله خلافة النبوة . وكان عنده ألف أشقر وألف شقراء .
ولمّا لم يتفق عامر بن الطفيل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ولم يسلم فقد اقدم على محاولة قتل المسلمين الذين أرسلهم النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 2 » .
ولما قتل عامر بن الطفيل حرام بن ملحان قال : لا احسبه إلّا أنّ له أصحابا فاقتصوا أثره حتى أتوهم فقتلوهم « 3 » .
ومن الطبيعي وقوع مسؤولية مقتل هؤلاء على أبي البراء الذي تعهد بحمايتهم ، لذا طعن ربيعة بن أبي براء عامر بن أبي الطفيل وقتله .
وتمكن عمرو بن أمية الضمري من العودة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم سالما ولم يقتله عامر بن الطفيل لأنّه مضري واكتفى بجز ناصيته « 4 » وهذا يبين عمق الإحساس القومي القبلي في صفوف عرب الجاهلية « 5 » .
غزوة الرجيع
وكانت في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا إذ بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عيونا له إلى
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 72 .
( 2 ) وفي رواية كان عددهم سبعين وفي رواية أربعين وفي رواية سبعة وفي رواية ستة ولا يعقل ارسال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعدد كبير من المسلمين كمبلغين .
( 3 ) الدر المنثور 2 / 95 ، تاريخ الطبري 2 / 550 ، المغازي ، الواقدي 1 / 348 .
( 4 ) مغازي الذهبي 237 ، مغازي عروة 180 ، سيرة ابن هشام 3 / 232 ، سنن مسلم 1902 كتاب الأمارة باب ثبوت الجنّة للشهيد .
( 5 ) وقيل بأنه مات بدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عليه فرماه اللّه تعالى بالذبحة ، مجمع الزوائد 6 / 125 ، 126 .