تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
استمرار ميوله للكفار واليهود بعد اسلامه ! والفتك لا يجوز إلّا بإذن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أو الإمام « 1 » . بينما الغدر بالمحارب جائز . وقد امتنع محمّد بن مسلمة من مبايعة علي عليه السّلام « 2 » . في خلافته فقال علي عليه السّلام ذنبي إلى محمّد بن مسلمة أنّي قتلت أخاه يوم خيبر مرحب اليهودي « 3 » . ومحمد بن مسلمة هو الذي كسر سيف الزبير « 4 » . أثناء الهجوم على بيت فاطمة عليها السّلام . وهو الذي قتل سعد بن عبادة « 5 » غيلة في الشام وكانت وظيفته ملاحقة الولاة في زمن عمر ومتابعة أمورهم فحدثت له مشادّاة مع عمرو بن العاص وسعد بن أبي وقاص . وحقيقة الأمر أنّ محمّد بن مسلمة من اليهود الذين أعلنوا إسلامهم ، وهو من يهود بني النضير المتحالفين مع قبيلة بني عبد الأشهل ، لذا سمّي بمحمّد بن مسلمة الأشهلي . وقد أراد البعض إضفاء بعض الصفات الجيدة على محمّد بن مسلمة لكونه من أعمدة رجال الدولة فأدخلوا اسمه في قصص البطولة مثل اشتراكه في عملية قتل كعب بن الأشرف وقتل مرحب اليهودي . والصحيح أنّهم أجمعوا على قتل علي عليه السّلام لمرحب . « 6 » والحقيقة كشفها الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام حين قال : وذنبي إلى محمّد بن مسلمة أنّي قتلت أخاه يوم خيبر مرحب اليهودي . « 7 » فابن مسلمة من اليهود السابقين ومن الممتنعين عن بيعة علي عليه السّلام في خلافته فمجده الأمويون . ولأنه يهودي سابق فقد قال عنه كعب بن الأشرف : هو أخي محمد بن مسلمة « 8 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ، الطوسي 10 / 213 ، 214 ، الكافي 7 / 376 . ( 2 ) شرح النهج ، المعتزلي 4 / 9 ، الإمامة والسياسة 1 / 53 ، قاموس الرجال 8 / 388 . ( 3 ) شرح النهج 6 / 48 ، قاموس الرجال 8 / 388 . ( 4 ) شرح النهج ، 6 / 48 ، قاموس الرجال 8 / 388 . ( 5 ) قاموس الرجال 8 / 388 . ( 6 ) مختصر تاريخ دمشق 5 / 180 ، سنن البخاري ، باب المغازي ، معركة خيبر ، سنن مسلم باب فضائل الصحابة . ( 7 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 23 / 315 - 318 . ( 8 ) مختصر تاريخ دمشق 13 / 218 .