والظاهر أنّ مرحب كان أخا لمحمد بن مسلمة من أمه وللتغطية على هذا الأمر فقد ادعى الأمويين قتل محمد بن مسلمة لمرحب !
ولم يكن لمحمد بن مسلمة أمر يذكر في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وظهر اسمه في أيّام عمر لتنفيذ العمليات السريّة التي كان يقودها عمر ضد المعارضة السياسية له .
الدلائل والعبر
كانت اليهود والعرب في الجاهلية تتوسل بالاغتيال للوصول إلى أهدافها المنشودة فانتشرت هذه العادة السيئة بين صوف المشركين وأصبحت جزا من ثقافتهم .
فذهب طالب بن أبي طالب ضحيّة الغدر بعد امتناعه عن حضور معركة بدر وانقذ اللّه تعالى رسوله من الاغتيال مرّات عديدة .
ولما جاء الاسلام منع خاتم الرسل الاغتيالات قائلا : الايمان قيد الفتك .
فلم يسمح النبي صلّى اللّه عليه واله بقتل المسلمين ولا المعاهدين له من أهل الكتاب الّا المتجاهرين بالحرب عليه مثل كعب بن الأشرف .
فكان النبي صلّى اللّه عليه واله أفضل الناس عملا بالنصوص الشرعية ، ولولا زيارة كعب بن الأشرف لقريش وذهابه إلى مكة في أربعين راكبا هاجيا النبي صلّى اللّه عليه واله معلنا الحرب على الاسلام والمسلمين وتحالفه معهم على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لما أجاز المسلمون قتله .
ولا يسمح الدين الاسلامي بقتل المعارض السياسي لعدم انطباق الشرط عليه في كونه محاربا لله ورسوله .
وقد استفاد فراعنة السياسة من ذلك مكرا منهم في قتل أعدائهم ، فكاد الملحدون أعداءهم المؤمنين فقتلوهم تحت ذلك العنوان ! ولم يكونوا محاربين لله ورسوله .