والكعبة على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأخبر اللّه تعالى رسوله بذلك « 1 » .
وكانت حادثة مقتل كعب واجلاء بني النضير قد وقعت في وقت واحد ، وذلك بعد معركة بدر بستة أشهر عملا برواية الزهري « 2 » . وقال محمد بن إسحاق وقعة بنى النضير حدثت في السنة الرابعة للهجرة وهو الصحيح عندنا « 3 » .
واعتبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عمل كعب في التحالف مع أبي سفيان ضد المسلمين ، وتحريضه المشركين عليهم ، ومحاولته قتل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم نقضا للعهد المبرم بين الطرفين .
عليه يكون الأمر النبوي بقتله واجبا .
وشبّب بنساء المسلمين وأرحام النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قائلا :
أراحل أنت لم تحلل بمنقبة * وتارك أنت أمّ الفضل بالحرم
صفراء رادعة لو تعصر انعصرت * من ذي القوارير والحنّاء والكتم
لم أذر شمسا بليل قبلها طلعت * حتّى تجلّت لنا في ليلة الظلم « 4 »
ذلك الشعر في أمّ الفضل زوجة العبّاس بن عبد المطلّب يوم كان العباس في المدينة أسيرا ولم يكن من المهاجرين إليها ، ولم يعلن إسلامه .
وحاول كعب قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عندما جاء بيته يستقرض مالا للمسلمين « 5 » .
والذين ذهبوا لقتله هم : سلكان بن سلامة بن وقش ، وهو أبو نائلة أحد بني عبد الأشهل ، وكان أخا كعب من الرضاعة ، وعبّاد بن بشر بن وقش أحد بني عبد الأشهل ، والحارث بن أوس بن معاذ أحد بني عبد الأشهل ، وأبو عبس بن جبر أخو بني حارثة ، « 6 » .
فقتلوه جزاا لغدره بالمسلمين .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 1 / 460 ، البحار 20 / 158 ، مناقب آل أبي طالب 1 / 196 .
( 2 ) تاريخ الخميس 1 / 460 ، المواهب اللدنية 1 / 104 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 159 ، تاريخ الإسلام ، الذهبي 119 197 مجلد المغازي ، البحار 20 / 160 - 162 .
( 3 ) دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 354 سيرة ابن هشام 3 / 58 ، 199 .
( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 178 ، الروض الأنف 5 / 513 - 514 . طبقات الشعراء ص 71 ، البداية والنهاية 4 / 6 ، سيرة ابن إسحاق 317 .
( 5 ) إعلام الورى 88 ، البحار 20 / 163 .
( 6 ) تاريخ الطبري 2 / 179 ، الروض الأنف ، السهيلي 5 / 413 - 414 .