الأنصاري لصالح العباس جدهم « 1 » .
واعطى عروة بن الزبير بن العوام أجير معاوية ويزيد وعبد الملك بن مروان في رواية السيرة دورا كاذبا لاسماء زوجة الزبير في قضية الهجرة فسماها بذات النطاقين واعطى دورا كاذبا لجدته صفية في منازلة الرجال وقتلها يهوديا في معركة الخندق « 2 » . وقد عظم الأمويون زيفا دور أبي بكر وعائلته في قضية الهجرة بشكل مستغرب في مقابل دور علي عليه السّلام في المبيت بفراشه وتوزيع أماناته والمجيء بفاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى المدينة .
وكانت قريش قد بذلت مائة بعير لمن جاءها بالنبي محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 3 » . وفي الغار حزن صاحب النبي خوفا فقال له صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا تحزن إنّ اللّه معنا « 4 » . وكان أمير المؤمنين علي عليه السّلام هو الذي يأتي النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بالطعام والشراب إلى الغار « 5 » . وهو عليه السّلام الذي أرسل زادا وراحلة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وكان اعداد الراحلة عملية صعبة لا يقوم بها غير علي عليه السّلام . وغير الأمويون هذا أيضا لصالح أبى بكر « 6 » .
محاولة ممثّلي قبائل قريش أغتيال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في مكّة
واستمرّت المحاولات لا غتيال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم فجاء : « واجتمعت قريش على قتل رسول اللّه ، وقالوا : ليس له اليوم أحد ينصره ، وقد مات أبو طالب ، فأجمعوا جميعا على أن يأتوا من كلّ قبيلة بغلام نهد فيجتمعوا عليه فيضربوه بأسيافهم ضربة رجل واحد ، فلا يكون لبني هاشم قوّة بمعاداة جميع قريش . فلمّا بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّهم أجمعوا على أن يأتوه الليلة التي اتّحدوا فيها ، خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لمّا اختلط الظلام وأوحى اللّه تعالى في تلك الليلة إلى جبرئيل وميكائيل أنّي قضيت على أحدكما بالموت فأيّكما يواسي صاحبه ؟ فاختار الحياة كلاهما . فأوحى اللّه إليهما : هلّا كنتما كعلي بن أبي طالب ، اخيت
هامش
( 1 ) راجع سيرة ابن دحلان 1 / 243 وتاريخ الخميس 1 / 316 .
( 2 ) أسد الغابة 7 / 174 .
( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 39 ، البداية والنهاية 3 / 182 ، تاريخ الخميس 1 / 330 .
( 4 ) سورة التوبة 40 .
( 5 ) تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام علي بتحقيق المحمودي 1 / 138 ، إعلام الورى 190 ، البحار 19 / 84 .
( 6 ) البحار 19 / 70 ، 75 ، إعلام الورى 63 ، الإحتجاج ، الطبرسي 1 / 204 .