تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
هذا ما ستعرفه الان . لقد سار الله تعالى بموسى عليه السّلام إلى الطور :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ
« 1 » وسار تعالى بإبراهيم عليه السّلام إلى السماء الدنيا
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
« 2 » وعرج تعالى بعيسى عليه السّلام إلى السماء الرابعة :
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
« 3 » وعرج بإدريس عليه السّلام إلى الجنة
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
« 4 » والعروج الأعظم لمحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
« 5 » ويراد بسرى واسرى به أي سار به ليلا ، والإسراء يعني السير بالليل إذ جاء قوله تعالى لموسى عليه السّلام :
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
« 6 » أي سر بهم ليلا ، والسير يختص بالنهار أو يعمه والليل . في يقظته دون منامه « 7 » . والذي عليه المشهور ( الإسراء والمعراج ) أنّه كان بجسده وروحه « 8 » . وقال البعض كان في نومه ، وقالوا كان الإسراء جسدانيا والمعراج روحانيا « 9 » . والخوارج ينكرون المعراج . وقالت الزيدية والمعتزلة بعروجه بروحه وجسمه إلى بيت المقدس « 10 » . وقال الطباطبائي والطبري بعروجه بروحه « 11 » وأيد معظم المفسرين عروجه بروحه
هامش
( 1 ) القصص 46 . ( 2 ) الأنعام 75 . ( 3 ) النساء 158 . ( 4 ) مريم 57 . ( 5 ) النجم 9 . ( 6 ) طه 77 . ( 7 ) تفسير الطوسي 6 / 446 . ( 8 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 178 ، سنن البخاري في تفسير سورة الإسراء ح 4716 ، تفسير الميزان 13 / 32 . ( 9 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 179 . ( 10 ) تفسير الطباطبائي 13 / 32 . ( 11 ) تفسير الطباطبائي 13 / 32 ، تفسير الفخر الرازي 7 / 292 .
السيرة النبوية ( الطائي ) — صفحة 237 | نجاح الطائي