هذا ما ستعرفه الان .
لقد سار الله تعالى بموسى عليه السّلام إلى الطور :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ
« 1 »
وسار تعالى بإبراهيم عليه السّلام إلى السماء الدنيا
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
« 2 »
وعرج تعالى بعيسى عليه السّلام إلى السماء الرابعة :
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
« 3 »
وعرج بإدريس عليه السّلام إلى الجنة
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
« 4 »
والعروج الأعظم لمحمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
« 5 »
ويراد بسرى واسرى به أي سار به ليلا ، والإسراء يعني السير بالليل إذ جاء قوله تعالى لموسى عليه السّلام :
وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
« 6 »
أي سر بهم ليلا ، والسير يختص بالنهار أو يعمه والليل . في يقظته دون منامه « 7 » .
والذي عليه المشهور ( الإسراء والمعراج ) أنّه كان بجسده وروحه « 8 » .
وقال البعض كان في نومه ، وقالوا كان الإسراء جسدانيا والمعراج روحانيا « 9 » .
والخوارج ينكرون المعراج .
وقالت الزيدية والمعتزلة بعروجه بروحه وجسمه إلى بيت المقدس « 10 » .
وقال الطباطبائي والطبري بعروجه بروحه « 11 » وأيد معظم المفسرين عروجه بروحه
هامش
( 1 ) القصص 46 .
( 2 ) الأنعام 75 .
( 3 ) النساء 158 .
( 4 ) مريم 57 .
( 5 ) النجم 9 .
( 6 ) طه 77 .
( 7 ) تفسير الطوسي 6 / 446 .
( 8 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 178 ، سنن البخاري في تفسير سورة الإسراء ح 4716 ، تفسير الميزان 13 / 32 .
( 9 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 179 .
( 10 ) تفسير الطباطبائي 13 / 32 .
( 11 ) تفسير الطباطبائي 13 / 32 ، تفسير الفخر الرازي 7 / 292 .