فقال : « هذا جبل يحبّنا ونحبّه » « 1 » .
وعن أبي حميد قال : « أقبلنا مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من غزوة تبوك حتّى إذا أشرفنا على المدينة ، قال : « هذه طابة ، وهذا جبل يحبّنا ونحبّه » « 2 » .
وعن عقبة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج يوما ، فصلّى على أهل أحد صلاته على الميّت « 3 » .
وعن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إذا ذكر أصحاب أحد : « أما واللّه ، لوددت أنّني غودرت مع أصحاب بنحص « 4 » الجبل » « 5 » .
وقد احتمل شهادة عمّه وأخيه في الرّضاعة ، والذي غضب له ، ودافع عنه بمكّة ، واستشهد في معركة أحد ، ومثّل به تمثيلا لم يمثّل بأحد من القتلى ، فاحتمل كلّ ذلك في صبر أولي العزم من الرّسل ، ولكنّه لمّا دخل المدينة راجعا من أحد ، ومرّ بدار بني عبد الأشهل ، فسمع البكاء ، ونوائح على قتلاهم ، فحرّك ذلك في نفسه الشعور الإنسانيّ النبيل ، فذرفت عيناه ، ثمّ قال : « لكنّ حمزة لا بواكي له » « 6 » .
هامش
( 1 ) [ أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير ، باب فضل الخدمة في الغزو ، برقم ( 2889 ) ، ومسلم في كتاب الحج ، باب فضل المدينة . . ، برقم ( 1365 ) ، والترمذي في أبواب المناقب ، باب ما جاء في فضل المدينة ، برقم ( 3922 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 387 ) برقم ( 9013 ) وغيرهم ] .
( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب قصة تبوك ، برقم ( 4422 ) ، ومسلم في كتاب الحج ، باب فضل أحد ، برقم ( 1392 ) ] .
( 3 ) [ انظر تخريجه في الفصل الرابع في أحاديث وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ص ( 528 ) حاشية رقم ( 1 ) ] .
( 4 ) بنحص الجبل : أي سفح الجبل .
( 5 ) تفرّد به أحمد [ وأخرجه في المسند ( 3 / 375 ) ] ، ابن كثير ج 3 ، ص 89 .
( 6 ) ابن كثير : ج 3 ، ص 95 [ وأخرجه ابن ماجة في أبواب الجنائز ، باب ما جاء في البكاء -