وقالت عائشة : « كان ألين الناس ، وأكرم الناس ، وكان ضحّاكا بسّاما » « 1 » .
وعن أنس - رضي اللّه عنه - قال : « ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » « 2 » .
وعن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي » « 3 » .
وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : « ما عاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طعاما قطّ ، إن اشتهاه أكله ، وإنّ كرهه تركه » « 4 » .
تقديم الأقربين في المخاوف والمغارم وتأخيرهم في الرخاء والمغانم :
وكان شعاره الدائم في أهل بيته وعياله ، وأقرب الناس إليه تقديمهم في المخاوف والمغارم ، وتأخيرهم في الرخاء والمغانم .
طلب عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة - وهم كانوا من أبطال العرب المرموقين - من يبارزهم من قريش ، وممّن فارق دينهم من أهل مكّة ، وهاجر منها ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أعرف الناس بمكانتهم وبغنائهم في
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر [ في تاريخ دمشق ( 3 / 383 ) ] .
( 2 ) أخرجه مسلم [ في كتاب الفضائل ، باب رحمته صلى اللّه عليه وسلم للصبيان والعيال . . ، برقم ( 2316 ) ] .
( 3 ) [ أخرجه الترمذي في أبواب المناقب ، باب فضل أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 3895 ) ، وابن ماجة في أبواب النكاح ، باب حسن معاشرة النساء ، برقم ( 1977 ) ] .
( 4 ) متفق عليه ؛ أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة ، باب : ما عاب النبي صلى اللّه عليه وسلم طعاما ، برقم ( 3563 ) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة ، باب : لا يعيب الطعام ، برقم ( 2064 ) ، وأبو داود كتاب الأطعمة ، باب في كراهية ذمّ الطعام ، برقم ( 3763 ) ، والترمذي في أبواب البر والصلة ، باب : ما جاء في ترك العيب للنعمة ، برقم ( 2031 ) ] .