تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
إثما ، كان أبعد الناس منه » « 1 » . وكان أبعد الناس عن التكلّف ، والمغالاة في الزهد ، وحرمان النفس حقوقها . روي عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ الدّين يسر ، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه ، فسدّدوا وقاربوا ، وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والرّوحة وشيء من الدّلجة « 2 » » « 3 » . وقال : « مه ! عليكم بما تطيقون ، فو اللّه ما يملّ اللّه حتّى تملّوا » . وعن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : سئل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أي الأديان أحبّ إلى اللّه ؟ قال : « الحنيفية السّمحة « 4 » » « 5 » . وعن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « هلك المتنطّعون » « 6 » .
هامش
( 1 ) [ أخرجه البخاري في كتاب الإيمان ، باب : الدين يسر ، برقم ( 3560 ) ، ومسلم في كتاب الفضائل ، باب مباعدته صلى اللّه عليه وسلم للآثام ، برقم ( 2327 ) ، وأبو داود في كتاب الأدب ، باب في التجاوز في الأمر ، برقم ( 4785 ) ] . ( 2 ) [ الدّلجة ، بالضم والفتح : هو سير الليل ] . ( 3 ) أخرجه البخاري [ في كتاب الإيمان ، باب : الدين يسر برقم ( 39 ) ، والنسائي في كتاب الإيمان ، باب الدين يسر ، برقم ( 5037 ) ] . ( 4 ) [ الحنيفية السمحة : هي ملّة إبراهيم عليه السلام ، ومعنى السّمحة : السهلة ] . ( 5 ) [ أخرجه البخاري في « الأدب المفرد » باب حسن الخلق ، برقم ( 287 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 236 ) والحديث حسن لغيره ] . ( 6 ) المتنطّعون : المتشدّدون المتعمّقون ، أخرجه مسلم [ في كتاب العلم ، باب : هلك المتنطعون ، برقم ( 2670 ) ، وأبو داود في كتاب السنة ، باب في لزوم السنة ، برقم ( 4608 ) ] .