تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
غدا نلقى الأحبّه * محمدا وحزبه « 1 »
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أتاكم أهل اليمن ، هم أرقّ أفئدة وألين قلوبا ، الإيمان يمان ، والحكمة يمانيّة » « 2 » . وبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل اليمن ، يدعوهم إلى الإسلام في نفر من المسلمين ، فأقاموا ستة أشهر ، يدعوهم خالد إلى الإسلام ، فلم يجيبوه ، ثمّ بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّ بن أبي طالب فقرأ عليهم كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلمت همدان جميعا ، فكتب عليّ - رضي اللّه عنه - إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخبره بإسلامهم ، فلمّا قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الكتاب خرّ ساجدا ثمّ رفع رأسه ، وقال : « السّلام على همدان ، السلام على همدان » « 3 » . وقدم وفد مزينة في أربعمئة رجل . وقدم وفد نصارى نجران وهم ستون راكبا ، منهم أربعة وعشرون رجلا من أشرافهم ، فيهم أبو حارثة - أسقفهم وحبرهم - وكانت ملوك الروم قد شرّفوه ، وموّلوه ، وأخدموه ، وبنوا له الكنائس ، ونزلت فيهم آيات كثيرة من القرآن « 4 » .
هامش
( 1 ) زاد المعاد : ص 32 [ وأخرجه أحمد في المسند ( 3 / 105 ) ، والبيهقي في « الدلائل » ( 5 / 351 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ] . ( 2 ) أخرجه البخاري [ في كتاب المغازي ] باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن ، [ برقم ( 4388 ) ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب تفاضل أهل الإيمان فيه . . ، برقم ( 52 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 235 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ] . ( 3 ) زاد المعاد : ج 2 ، ص 33 [ أخرجه البيهقي في السنن ( 2 / 369 ) برقم ( 3747 ) ، والروياني في المسند ( 1 / 219 ) برقم ( 305 ) من حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه ] . ( 4 ) اقرأ للتفصيل « زاد المعاد » ج 2 ، ص 35 - 36 .