لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه ، فما أمسى من ذلك اليوم في حيّه رجل ولا امرأة إلا مسلما « 1 » .
وقدم وفد بني حنيفة ، معهم مسيلمة الكذّاب ، وأسلم ، وارتدّ ، وتنبّأ ، وتكذّب لهم ، وكان مثير فتنة الرّدة ، وقتل فيها « 2 » .
وقدم وفد بني طيىء ، وفيهم زيد الخيل - الفارس المشهور - وسمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « زيد الخير » وحسن إسلامه .
وقدم عديّ بن حاتم - ابن الجواد المشهور - وأسلم بعد ما رأى أخلاق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتواضعه ، حتّى قال : واللّه ما هذا بأمر ملك .
وقدم وفد من بني زبيد ، وفيهم فارس العرب المشهور عمرو بن معد يكرب ، ووفد كندة فيهم الأشعث بن قيس ، ووفد من الأزد ، ورسول ملوك حمير بكتابهم يخبرون فيه بإسلامهم .
وبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى إلى اليمن ، للدعوة إلى الإسلام ، وأوصاهما ، وقال : « يسّرا ولا تعسّرا ، وبشّرا ولا تنفّرا » « 3 » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 574 [ أخرجه البخاري في كتاب العلم ، باب ما جاء في العلم ، برقم ( 63 ) ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب السؤال عن أركان الإسلام ، برقم ( 12 ) ، والنسائي في كتاب الصيام ، باب وجوب الصيام ، برقم ( 2093 ) ، وأبو داود في كتاب الصلاة ، باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد ، برقم ( 486 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ] .
( 2 ) [ أخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب وفد بني حنيفة . . ، برقم ( 4373 ) ، ومسلم في كتاب الرؤيا ، باب رؤيا النبي صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 2273 ) ، والترمذي في أبواب الرؤيا ، باب ما جاء في رؤيا النبي صلى اللّه عليه وسلم في الميزان والدلو ، برقم ( 2292 ) وغيرهم من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ] .
( 3 ) أخرجه البخاري في الجامع الصحيح ، في كتاب المغازي ، باب : بعث معاذ وأبي موسى إلى اليمن ، [ برقم ( 4341 ) ، ومسلم في كتاب الجهاد ، باب في الأمر بالتيسير وترك -