تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

مقدّمة الكتاب في طبعة الأولى « 1 »

الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين وخاتم النبيين ، محمّد وآله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أمّا بعد ؛ فقد كانت السيرة النبوّية - على صاحبها الصلاة والسّلام - المدرسة الأولى التي تعلّم فيها مؤلف هذا الكتاب ، وقد دخلها في سنّ مبكّرة ، لا يدخل فيها الأطفال في عامة الأحوال ، والفضل في ذلك يرجع إلى الجوّ الذي كان يسود بيته وأسرته ، فقد كانت السيرة تكوّن عنصرا أساسيا في الثقافة التي يتلقّاها أبناء الأسرة وأطفال البيت ، وإلى المكتبة الصغيرة البسيطة المؤلّفة من منظوم ومنثور ، التي كانت تنتقل من يد إلى يد ، ثم إلى تربية أخيه الأكبر الدكتور السيد عبد العلي الحسني ، وتوجيهه الحكيم ، فقرأ في صباه أفضل ما كتب في السيرة النبوية في « أردو » - لغة مسلمي الهند - ، وهي أغنى لغات العالم الإسلامي بعد اللغة العربية في موضوع السيرة ، وهي تحتوي على أقوى وأجمل ما كتب فيها في العصر الأخير « 1 » . ثم لمّا صار يشدو باللغة العربية عكف على كتب السيرة ، التي ألّفت
هامش
( 1 ) اقرأ قصة صلة المؤلف بكتب السيرة ، وتأثيرها في ثقافته وعقليته وسيرته في كتاب « الطريق إلى المدينة » المقال الأول بعنوان « الكتاب الذي لا أنسى فضله » ص ( 15 ) من طبعة دار ابن كثير بدمشق .