تقديم الطّبعة السّابعة
الحمد للّه ربّ العالمين ، والسلام على سيّد المرسلين وخاتم النبيين محمد وآله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد ؛ فقلب المؤلّف وقلمه يسجدان للّه شكرا ويلهجان بحمده نطقا وكتابة ، على تقديم الطبعة السابعة « للسيرة النبوية » فقد صدرت الطبعة الأولى سنة 1397 ه ( 1977 م ) والطبعة السادسة في 1405 ه ( 1984 م ) ، من دار الشروق بجدّة ، ولقي الكتاب من القرّاء والمعنيّين بالموضوع ، ورجال التربية والمؤسّسات العلمية ، عناية يحمد اللّه عليها المؤلّف ، ونقلت إلى عدّة لغات غير العربية مثل الأردوية والهندية ( اللغة الرسمية في الهند القريبة إلى السّنسكريتية ) والإنجليزية والتركية والأندونيسية ، وعني بها الدارسون في إطار هذه اللغات المنتشرة في نطاق واسع .
وقد سنحت للمؤلّف فرصة الاطّلاع على ما كتب في السيرة النبوية وما يتصل بها تاريخيا ، وجغرافيا ، وحضاريا ، واجتماعيا ، ودراسات مقارنة ، خصوصا في اللغات الثلاث : العربية ، والأردوية ، والإنجليزية ، في هذه الفترة ، فالتقط منها بعض ما يزيد في المواد الموضوعية ، وشرح خلفيات الحوادث والدراسة المقارنة ، ويلفت نظر المؤلّف إلى إيضاح بعض الجوانب التاريخية والعلمية ، والدعوية في السيرة النبوية فاستفاد من ذلك ، وقام بضمّ زيادات ذات قيمة يبلغ عددها إلى عشرين زيادة ، بين موجزة ومستفيضة ، يجدها القارئ في مكانها .
ولم يقتصر المؤلّف - من أوّل عهده بتأليف هذا الكتاب ، إلى استئناف