تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة

جائزة من اللّه :

إنّ اللّه سبحانه وتعالى بشّر أصحاب بيعة الرّضوان - في الحديبية - الذين أطاعوا اللّه ورسوله ، وآثروا حكم اللّه وأمره على ما تهواه أنفسهم ، وترشد إليه عقولهم ، بالفتح القريب والمغانم الكثيرة ، فقال :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( 18 ) وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
[ الفتح : 18 - 19 ] . وكانت مقدّمة هذه الفتوح والمغانم ، غزوة خيبر ، وكانت « خيبر » مستعمرة يهودية تتضمن قلاعا حصينة « 1 » ، وقاعدة حربية لليهود ، وكانت آخر معقل من معاقلهم في جزيرة العرب ، وكانوا يتربّصون بالمسلمين الدوائر ، ولا ينسون ما حلّ بإخوانهم ، ولا يأمنون أن يحلّ بهم ، وكانوا يتامرون مع
هامش
( 1 ) وكان من أشهر هذه الحصون ، ناعم ، قموص ، حصن الشق ، حصن نطاة ، حصن السلالم ، حصن الوطيح ، حصن الكتيبة ، ويذكر اليعقوبي أنه كان في خيبر عشرون ألف مقاتل نقلا عن كتاب « الصحابة والتابعون من أهل الكتاب » ( ج 2 ، ص 56 للأستاذ مجيب اللّه الندوي ، طبع دار المصنفين - الهند ) .
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 419 | السيد علي الحسني الندوي