تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
هوذة بن عليّ « 1 » صاحب اليمامة « 2 » ، وإلى حارث بن شمر الغسّانيّ . وأسلم المنذر بن ساوى وجيفر وعبد ابنا الجلندي ، وأمّا هوذة بن عليّ صاحب اليمامة فطلب من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يجعل له بعض الأمر فأبى ، ومات هوذة على أثر ذلك « 3 » .

غزوة بني لحيان وغزوة ذي قرد :

وكان بين صلح الحديبية ( سنة ست من الهجرة ) وبين غزوة خيبر غزوة بني لحيان ، وغزوة ذي قرد « 4 » ، خرج فيهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واستعمل ابن أمّ مكتوم على المدينة . وكان سبب الأولى طلب بأصحاب الرجيع خبيب بن عديّ وأصحابه . وسبب الثانية إغارة المشركين على لقاح لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالغابة ، وقتل رجل من بني غفار ، واحتمال امرأته مع اللّقاح « 5 » « 6 » .
هامش
( 1 ) ( هوذة بن علي الحنفي ) كان ملكا على اليمامة ، وكان على دين النصرانية ، وإليه أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سليط بن عمرو ، وحدود اليمامة يومئذ من الشرق إلى البحرين ، ومن الغرب تنتهي إلى الحجاز ، ومن مواضع اليمامة ( منفوحة ) كان يسكنها الأعشى ، ومن أبرز قبائل اليمامة في أيام الرسول بنو حنيفة ، ومنهم كان مسيلمة بن حبيب المعروف بالكذّاب لا دعائه النبوة . ( 2 ) تاريخ الطبري : ج 3 ، ص 84 - 85 . ( 3 ) زاد المعاد : ج 2 ، ص 58 . ( 4 ) على ما جاء في صحيح مسلم من حديث سلمة بن الأكوع [ في كتاب الجهاد ، باب غزوة ذي قرد وغيرها ، برقم ( 1807 ) ، وأحمد في المسند ( 4 / 52 - 54 ) ] ، وقد رجّحه ابن حجر في فتح الباري ، أما أصحاب السير فهم متفقون على أنّ غزوة ذي قرد كانت قبل صلح الحديبية . ( 5 ) [ اللقاح : وقد تكرّر ذكر في الأحاديث مفردا ومجموعا : وهي الإبل الحوامل ذوات الألبان ] . ( 6 ) راجع « سيرة ابن هشام » ج 2 ، ص 279 - 289 .