جاز أن يقال لهذه الفرقة « الأريسيون » في الرفع و « الأريسيين » في النصب والجرّ ، كما ذهب إليه أصحاب الحديث « 1 » .
وقريبا من ذلك قال الإمام محيي الدين يحيى النّوويّ شارح « صحيح مسلم » ( ت 676 ه ) فقال : « الثاني أنّهم اليهود والنصارى وهم أتباع عبد اللّه « 2 » بن أريس ، ( الذي تنسب إليه الأروسية ) من النصارى ، وله مقالة في كتب المقالات ، ويقال لهم « الأروسيون » « 3 » .
رسائل إلى أمراء العرب :
ومن أمراء العرب كتب إلى المنذر بن ساوى صاحب البحرين « 4 » ، وإلى جيفر بن الجلندي « 5 » وعبد بن الجلندي الأزديين صاحبي عمان ، وإلى
هامش
( 1 ) مشكل الآثار : ج 3 ، ص 399 .
( 2 ) هذا تسامح من النووي ، فإنه كان قبل ظهور الإسلام بثلاثة قرون ، ولم يكن اسمه اسما إسلاميا عربيا .
( 3 ) شرح صحيح مسلم : للنووي ، ج 2 ، ص 98 .
( 4 ) « البحرين » هي التي تسمّى الآن الأحساء ، وكان جل سكّانها من بني عبد القيس ، وبكر بن وائل ، وتميم ، أما الوالي عليها في أيام كتابة هذه الرسائل فكان المنذر بن ساوى ، وهو من بني تميم . وليرجع في الاطلاع على نصوص الكتب التي وجّهت إلى الملوك وأمراء العرب ورؤساء القبائل ومعرفة من أرسلت معهم هذه الكتب وأخبار من أرسلت إليهم ، وتراجم من حملها ، كتاب « إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين » صلى اللّه عليه وسلم تأليف الإمام محمد بن طولون الدمشقي ( 880 - 953 ه ) مؤسسة الرسالة ، بيروت [ وطبع كذلك بتحقيق الأستاذ محمود الأرناؤوط في دار ابن كثير بدمشق ] .
( 5 ) جيفر بن جلندى وعبد بن جلندى ، كانا حاكمين على عمان في هذا الوقت ، وكان جيفر هو الملك منهما ، وكان أسن من أخيه ، ( راجع نهاية الأرب 18 - 67 وما بعد ) . وكلمة الجلندي على ما يظهر من روايات الإخباريين ليست أسماء لشخص ، وإنما هي لقب ، وقد تعني « قليلا » أو « كاهنا » في لهجات أهل عمان ( ج 4 ، ص 201 ) « تاريخ العرب قبل الإسلام » .