تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
كنت عنده لغسلت عن قدميه « 1 » . . وأذن لعظماء الروم في القصر وأمر أبوابه فغلّقت ، ثمّ اطّلع فقال : يا معشر الروم ! هل لكم في الفلاح والرشد أن يثبت ملككم وتبايعوا هذا النبيّ ؟ ففرّوا وبادروا إلى الأبواب فوجدوها قد غلّقت ، فلمّا رأى هرقل نفرتهم ، وأيس من الإيمان قال : ردّوهم عليّ ، وقال : إنّي قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدّتكم على دينكم ، فقد رأيت ، فسجدوا له ورضوا عنه « 2 » . وهكذا آثر هرقل الملك على الهداية ، ووقعت بينه وبين المسلمين في خلافة أبي بكر وعمر حروب ومعارك ، وكان فيها ذهاب ملكه وسلطانه « 3 » .

من هم الأريسيون ؟

وردت كلمة « الأريسيين » أو « اليريسيين » - على اختلاف الروايات - في الكتاب الذي وجّه إلى « هرقل » وحده ، ولم ترد في كتاب من الكتب التي أرسلت إلى غيره . واختلف علماء الحديث واللغة في مدلول هذه الكلمة ، فالقول المشهور أنّ « الأريسيين » جمع « أريسي » وهم الخول والخدم والأكّارون « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري [ في كتاب بدء الوحي ] ، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، [ برقم ( 7 ) ، ومسلم في كتاب الجهاد ، باب كتب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى هرقل ملك الشام يدعوه إلى الإسلام ، برقم ( 1773 ) ، والترمذي في الاستئذان ، باب ما جاء في ختم الكتاب ، برقم ( 2718 ) ، وأبو داود في كتاب الأدب ، باب كيف يكتب إلى الذمي ، برقم ( 5136 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 263 ) من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ] . ( 2 ) [ قد سبق تخريجه في التعليق آنفا ] . ( 3 ) [ قد سبق تخريجه في التعليق سابقا ] . ( 4 ) راجع شرح النووي لصحيح مسلم ، و « مجمع بحار الأنوار » للعلامة محمد طاهر الفتني .
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 411 | السيد علي الحسني الندوي