تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

غزوة الخندق أو غزوة الأحزاب شوّال سنة خمس من الهجرة

وفي شوّال سنة خمس كانت غزوة الخندق أو غزوة الأحزاب « 1 » ، وكانت من الحوادث التي لها أثر بعيد في تاريخ الإسلام والمسلمين ، وفي تقرير مصير الدعوة الإسلامية ، وفي المدّ الإسلاميّ ، وكانت معركة حاسمة ، ومحنة ابتلي فيها المسلمون ابتلاء لم يبتلوا بمثله .
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ( 10 ) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
[ الأحزاب : 10 - 11 ] . وكان سببها اليهود ، فقد خرج نفر من بني النّضير ، ونفر من بني وائل ، فقدموا على قريش مكة ، فدعوهم إلى حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكانوا قد جرّبوها واكتووا بنارها ، فصاروا يتهيّبونها ، ويزهدون فيها ، فزيّنها لهم الوفد اليهوديّ وهوّن أمرها ، وقالوا : إنّا سنكون معكم حتّى نستأصله ، فسرّ ذلك
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 214 .