تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[ الحشر : 2 ] . فمنهم من خرج إلى خيبر ، ومنهم من سار إلى الشّام ، وتخلّص المسلمون من وكر من أوكار المكيدة والمؤامرة والنّفاق والخداع ،
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
[ الأحزاب : 25 ] . وقسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أموالهم إلى المهاجرين الأوّلين « 1 » .

غزوة ذات الرقاع :

وفي سنة أربع غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نجدا فسار حتى نزل نخلا ، وكان ستة رجال - منهم أبو موسى الأشعريّ - بينهم بعير يتعقّبونه ، فنقبت أقدامهم ، وسقطت أظفارها ، فكانوا يلفّون على أرجلهم الخرق ، فسمّيت « غزوة ذات الرّقاع » « 2 » . وتقارب الناس ، ولم يكن بينهم حرب ، وقد خاف الناس بعضهم بعضا ، حتّى صلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالناس صلاة الخوف « 3 » .
هامش
( 1 ) [ أخرج البخاري واقعة إجلاء بني النضير في كتاب المغازي ، باب حديث بني النضير . . . ، برقم ( 4031 ) ، ومسلم في كتاب الجهاد ، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها ، برقم ( 1746 ) من حديث عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ] . ( 2 ) [ أخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب غزوة ذات الرّقاع ، برقم ( 4128 ) ، ومسلم في كتاب الجهاد ، باب غزوة ذات الرقاع ، برقم ( 1816 ) من حديث أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه ، وأخرجه البخاري أيضا ، في الكتاب نفسه ، باب غزوة بني المصطلق . . ، برقم ( 4139 ) ، ومسلم في كتاب الصلاة المسافرين ، باب صلاة الخوف ، برقم ( 843 ) من حديث جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما ] . ( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ص 204 .
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 342 | السيد علي الحسني الندوي