تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الخندق في السهل الواقع شمال غرب المدينة وهو الجانب المكشوف الذي يخاف منه اقتحام العدوّ « 1 » . وقسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخندق بين أصحابه ، لكلّ عشرة منهم أربعون ذراعا « 2 » ، وقد بلغ طول الخندق حوالي خمسة آلاف ذراع ، وعمقه من سبعة أذرع إلى عشرة ، والعرض من تسعة إلى ما فوقها « 3 » « 4 » .

روح المساواة والمواساة بين المسلمين :

وعمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حفر الخندق ، ترغيبا للمسلمين في الأجر ، وعمل معه المسلمون فيه ، فدأب فيه ودأبوا « 5 » ، وكان البرد شديدا ، ولا
هامش
( 1 ) وقد تمّ حفره في شمالي المدينة الشرقي إلى غربيها ، وكان حدّه الشرقي طرف حرة وأقم ، وحده الغربي غربي وادي بطحان ، حيث طرف الحرة الغربية ، ( حرة الوبرة ) . ( آثار المدينة المنورة - للأستاذ عبد القدوس الأنصاري ) . أمّا ما جاء من تحقيق العقيد عيسى أمين المجادل ، المنشور في مجلة « الدفاع » الصادرة من إدارة الشؤون العامة للقوات المسلحة بالرياض ، عدد 79 شهر ذي الحجة سنة 1410 ه : « إن الحفريات دلّت على أن الخندق كان طوله 8 كيلو مترات ، وعرضه 6 أمتار ، وعمقه 5 أمتار ، فإن ما قيل عن الطول مستبعد نظرا إلى مساحة المدينة وصعوبة الحفر إلى هذا الحد ، وعدم الحاجة إليه ، أمّا ما قيل عن العرض والعمق فإن الاعتماد عليه ممكن ولا إشكال فيه » . ( 2 ) سيرة ابن كثير : ج 3 ، ص 192 . ( 3 ) [ انظر واقعة غزوة الخندق ، أخرجها البخاري من حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه ، في كتاب المغازي ، باب غزوة الخندق ، برقم ( 4106 ) ، ومسلم في كتاب الجهاد ، باب غزوة الخندق ، برقم ( 1803 ) ، وأخرجها البخاري أيضا من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي اللّه عنه في الكتاب والباب نفسه ، برقم ( 4098 ) ، ومسلم عنه أيضا في الكتاب والباب نفسه ، برقم ( 4098 ) ] . ( 4 ) غزوة الأحزاب : للأستاذ محمد أحمد باشميل . ( 5 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 216 .