ووعده بأنّه يأخذه بحقّه ، حتى أمعن في الناس ، وجعل لا يلقى أحدا إلا قتله « 1 » .
شهادة حمزة بن عبد المطلّب ومصعب بن عمير رضي اللّه عنهما :
وقاتل حمزة بن عبد المطّلب قتالا شديدا ، وقتل عددا من الأبطال ، لا يقف أمامه شيء ، وكان وحشيّ غلام جبير بن مطعم له بالمرصاد ، وكان يقذف بحربة له قلّما يخطئ بها شيئا ، ووعده جبير بالعتق إن قتل حمزة ، وقد قتل عمّه طعيمة يوم بدر ، وكانت هند تحرّضه كذلك على قتل حمزة وشفاء نفسها ، وحمل وحشيّ على حمزة بحربته ، فدفعها عليه حتّى خرجت من بين رجليه ، فوقع شهيدا « 2 » .
وقاتل مصعب بن عمير دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتّى قتل ، وأبلى المسلمون بلاء حسنا « 3 » .
غلبة المسلمين :
وأنزل اللّه تعالى نصره عليهم ، وصدقهم وعده ، حتّى كشفوا المشركين عن العسكر ، وكانت الهزيمة لا شكّ فيها ، وولّت النساء مشمّرات هوارب « 4 » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 67 - 68 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 70 - 72 ، واقرأ القصة بلسان وحشيّ في « الجامع الصحيح » للبخاري ، [ كتاب المغازي ] غزوة أحد ، باب « قتل حمزة - رضي اللّه عنه - » [ برقم ( 4072 ) وأحمد ( 3 / 501 ) ] .
( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 73 .
( 4 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 77 .