تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وأصيبت عين قتادة بن النّعمان ، حتّى وقعت على وجنته « 1 » فردّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيده ، فكانت أحسن عينيه وأحدّهما « 2 » . وقصده المشركون ، يريدون ما يأباه اللّه ، فحال دونه نفر نحو عشرة ، حتّى قتلوا عن آخرهم ، وجالدهم طلحة بن عبيد اللّه ، وترس عليه بيده ، يقي بها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأصيبت أنامله وشلّت يده ، وأراد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعلو صخرة هنالك ، فلم يستطع لما به من الجراح والضعف ، فجلس طلحة تحته ، حتى صعدها ، وحانت الصلاة ، فصلّى بهم جالسا « 3 » . ولمّا انهزم الناس ، لم ينهزم أنس بن النّضر ، عم أنس بن مالك - خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وتقدّم ، فلقيه سعد بن معاذ ، فقال : أين يا أبا عمرو ؟ فقال أنس : واها لريح الجنّة ، يا سعد إني أجدها دون أحد « 4 » .
هامش
- في باب قوله تعالى : إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا [ آل عمران : 122 ] [ برقم ( 4057 ) و ( 4058 ) ، ومسلم في فضائل الصحابة ؛ باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه ، برقم ( 2411 ) ] . ( 1 ) [ الوجنة : هي أعلى الخدّ ] . ( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 82 . ( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 86 ، وزاد المعاد : ج 1 ، ص 350 [ وأخرجه الترمذي في أبواب الجهاد ، باب ما جاء في الدرع ، برقم ( 1692 ) ، وفي أبواب المناقب ، باب مناقب طلحة ، برقم ( 3739 ) وقال : حسن غريب ، وأحمد في المسند ( 1 / 165 ) ، والحاكم في المستدرك ( 3 / 374 ) ووافقه الذهبي ] . ( 4 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 350 ، وأصل الرواية في الصحيحين [ أخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب غزوة أحد ، برقم ( 4048 ) ، ومسلم في كتاب الإمارة ، باب ثبوت الجنة للشهيد ، برقم ( 1903 ) ، والترمذي في أبواب تفسير القرآن ، سورة السجدة ، برقم ( 3198 ) ، وفي سورة الأحزاب ، برقم ( 3199 ) ، وأحمد في المسند ( 3 / 194 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ] .
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 328 | السيد علي الحسني الندوي