تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وما أصاب المسلمين من نكسة ومحنة ، وما أصيبوا من خسارة في النفوس ، وشهادة من كان قوة للإسلام والمسلمين ، وناصرا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وللدّين ، إنّما كان نتيجة زلة للرماة ، وعدم تمسّكهم بتعاليم الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأمره إلى اللّحظة الأخيرة ، وإخلائهم للجبهة التي عيّنهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليها ، وهو قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
[ آل عمران : 152 ] .

روائع من الحبّ والفداء :

نزع أبو عبيدة بن الجرّاح إحدى الحلقتين من وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسقطت ثنيّته ، ونزع الآخرى ، فكان ساقط الثنيتين « 1 » . وتترّس أبو دجانة بنفسه دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقع النّبل في ظهره وهو منحن عليه ، حتّى كثر فيه النبل . ورمى سعد بن أبي وقّاص دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويناوله النبيّ صلى اللّه عليه وسلم النبل ويقول : « ارم فداك أبي وأمّي » « 2 » .
هامش
- المدينة » . ( 1 ) [ أخرج البخاريّ حادثة جرح الرّسول صلى اللّه عليه وسلم ، في كتاب المغازي ، باب ما أصاب النبي صلى اللّه عليه وسلم من الجرح يوم أحد ، برقم ( 4073 ) ، ومسلم في كتاب الجهاد ، باب اشتداد غضب اللّه على من قتله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، برقم ( 1793 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، وأخرجه مسلم من حديث أنس رضي اللّه عنه أيضا برقم ( 1791 ) في الكتاب والباب نفسه ] . ( 2 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 80 - 82 ، ورواه البخاري [ في كتاب المغازي ] في غزوة أحد -