الخيل عنّا بالنّبل ، لا يأتونا من خلفنا إن كانت لنا أو علينا « 1 » وأمرهم بأن يلزموا مركزهم ، وألّا يفارقوا ولو رأوا الطّير تتخطّف العسكر « 2 » .
ولبس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم درعا فوق درع ، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير رضي اللّه عنه - .
مسابقة بين أتراب :
ردّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جماعة من الغلمان في يوم أحد لصغرهم ، فردّ سمرة بن جندب ، ورافع بن خديج ، وهما ابنا خمس عشرة سنة ، وشفع أبو رافع لابنه وقال : يا رسول اللّه ! إنّ ابني رافعا رام ، فأجازه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
وعرض على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سمرة بن جندب وهو في سنّ رافع ، وردّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لصغره ، فقال سمرة : لقد أجزت رافعا ورددتني ، ولو صارعته لصرعته ، ووقعت المصارعة بينهما ، فصرع سمرة رافعا فأجيز وخرج وقاتل يوم أحد « 3 » .
المعركة :
والتقى النّاس ، ودنا بعضهم من بعض ، وقامت هند بنت عتبة في النّسوة ، وأخذن الدفوف يضربن بها خلف الرجال يحرضنهم ، واقتتل الناس حتّى حميت الحرب ، وقاتل أبو دجانة الذي أخذ السيف من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 66 .
( 2 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 349 ، وراجع « صحيح البخاري » كتاب المغازي ، باب غزوة أحد ، [ برقم ( 4043 ) و « مسند الإمام أحمد » ( 4 / 293 ) حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه ] .
( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 66 .