تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الذين اقترحوا الخروج ، فقالوا : استكرهناك يا رسول اللّه ! ولم يكن ذلك لنا ، فإن شئت فاقعد صلّى اللّه عليك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتّى يقاتل » « 1 » . فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ألف من أصحابه « 2 » ، فلمّا كانوا بالشّوط بين المدينة وأحد ، انخذل عنه عبد اللّه بن أبيّ بثلث الناس ، وقال : أطاعهم وعصاني « 3 » .

في ميدان أحد :

ومضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتّى نزل الشّعب من أحد ( وهو جبل على نحو ثلاثة كيلو متر من المدينة ) وجعل ظهره وعسكره إلى أحد « 4 » ، وقال : لا يقاتلنّ أحد منكم حتّى نأمره بالقتال ، وتعبّأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للقتال ، وهو في سبعمئة رجل . وأمّر على الرّماة عبد اللّه بن جبير ، وهم خمسون رجلا ، فقال : ادفع
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 63 [ وأخرجه أحمد في مسنده ( 3 / 351 ) والدارميّ في كتاب الرؤيا ، باب في القمص واللبن . . ، برقم ( 2082 ) من حديث جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه ] . ( 2 ) لفظ ابن حزم الرقم الذي ذكرته المصادر الكثيرة عن عدد جند المسلمين في غزوة أحد ، وفق أقيسة قليلة بحتة ، ولكن المشهور المستفيض ما ذكر . ( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 2 ، ص 63 [ وأخرجه البخاريّ في كتاب المغازي ، باب غزوة أحد ، برقم ( 4050 ) ، ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، برقم ( 2776 ) في أبواب تفسير القرآن ، في تفسير سورة النساء ، برقم ( 3028 ) ، من حديث زيد بن ثابت رضي اللّه عنه ] . ( 4 ) راجع لفهم « الوضع الاستراتيجي » في ميدان أحد ، كتاب « ساحات القتال في العهد النبوي » ب ( اللغة الأردوية ) للدكتور حميد اللّه .