مسابقة الإخوة في قتل أعداء اللّه ورسوله :
وتسابق الشباب في الشهادة ونيل السعادة ، وكانت مسابقة بين أخلّاء وأصدقاء ، وإخوة أشقّاء .
يقول عبد الرّحمن بن عوف : « إنّي لفي الصفّ يوم بدر ، إذ التفتّ فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السّنّ ، فكأنّي لم آمن بمكانهما ، إذ قال لي أحدهما سرّا من صاحبه : يا عمّ أرني أبا جهل فقلت : يا بن أخي ما تصنع به ؟
قال : عاهدت اللّه إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه ، وقال لي الآخر سرّا من صاحبه مثله ، قال : فما سرّني أنّي بين رجلين مكانهما ، فأشرت لهما إليه ، فشدّا عليه مثل الصّقرين حتّى ضرباه ، وهما أبناء عفراء » « 1 » .
ولمّا قتل أبو جهل قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هذا أبو جهل فرعون هذه الأمّة » « 2 » .
الفتح المبين :
ولمّا أسفرت الحرب عن انتصار المسلمين وهزيمة المشركين ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللّه أكبر ، الحمد للّه الذي صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده » .
وصدق اللّه العظيم :
هامش
( 1 ) أصل الرواية في الصحيحين ، واللفظ للبخاري . ( كتاب المغازي باب « غزوة بدر » [ برقم ( 3988 ) ، ومسلم في كتاب الجهاد ، باب استحقاق القاتل سلب القتيل برقم ( 1752 ) ، وأحمد في المسند ( 1 / 193 ) من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه ] ) .
( 2 ) سيرة ابن كثير : ج 1 ، ص 444 [ وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( 8468 ) ، والبيهقي في « الدلائل » ( 2 / 261 - 262 ) من حديث عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه ] .